474

The Concise Encyclopedia of Biographies of Leaders in Exegesis, Recitation, Grammar, and Language

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

Editorial

مجلة الحكمة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Ubicación del editor

مانشستر - بريطانيا

ذلك قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].
وقال أبو بكر المروزي، حدثنا محمَّد بن الصباح النيسابوري، حدثنا أبو داود سليمان بن داود الخفاف، قال: قال إسحاق بن راهويه: إجماع أهل العلم أنه تعالى على العرش استوى، ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة.
قال نعيم بن حماد: إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه، فاتهمه في دينه.
وقال أحمد بن حفص السعدي، شيخ ابن عدي: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضًا.
وقال محمَّد بن أسلم الطوسي، حين مات إسحاق: ما أعلم أحدًا كان أخشى لله من إسحاق، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، قال: وكان أعلم الناس، ولو كان سفيان الثوري في الحياة، لاحتاج إلى إسحاق.
وقال أحمد بن سعيد الرِّباطي: لو كان الثوري والحمادان في الحياة، لاحتاجوا في إسحاق في أشياء كثيرة.
قال أبو محمَّد الدارمي: ساد إسحاق أهل المشرق والمغرب بصدقه.
قال السَّرَّاج: أخبرني عبد الله بن محمد، سمعت أبا عبد الله البخاري، يقول: قال علي بن حجر: لم يُخَلِّف إسحاق يوم فارق مثله بخراسان علمًا وفقهًا. قال حنبل: سمعت أبا عبد الله، وسئل عَنْ إسحاق بن راهويه، فقال: مثل إسحاق يُسأل عنه؟ ! إسحاق عندنا إمام.
وعن الإمام أحمد أيضًا، قال: لا أعرف وإسحاق في الدنيا نظيرًا.
قال النسائي: ابن راهويه أحد الأئمة، ثقة مأمون، سمعت سعيد بن ذؤيب، يقول: ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق.
وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: والله لو كان إسحاق في التابعين، لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه.
قال أحمد بن كامل: أخبرنا أبو يحيى الشعراني، أن إسحاق توفي سنة ثمان وثلاثين، وأنه ﵀، كان يخضب بالحناء، وقال: ما رأيت بيده كتابًا قط، وما كان يحدث إلا حفظًا، وقال: كنت إذا ذاكرت إسحاق العلم، وجدته فيه بحرًا فردًا، فإذا جئت إلى أمر الدنيا رأيته لا رأي له.
قلت: قد كان مع حفظه إمامًا في التفسير، رأسًا في الفقه، من أئمة الاجتهاد.
قال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق الحنظلي، ﵁ يقول: ليس بين أهل العلم اختلاف أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، وكيف يكون شيء خرج من الرب، ﷿، مخلوقًا؟ ! .
قال أبو العباس السراج: سمعت إسحاق الحنظلي، يقول: دخلت على طاهر بن عبد الله بن طاهر، وعنده منصور بن طلحة، فقال لي منصور: يا أبا يعقوب، تقول: إن الله ينزل كل ليلة؟ قلت: نؤمن به. إذا أنت لا تؤمن أن لك في السماء ربًا، لا تحتاج أن تسألني عَنْ هذا، فقال له طاهر الأمير: ألم أنهك عَنْ هذا الشيخ؟ .
قال أبو داود السجستاني: سمعت ابن راهويه، يقول: من قال: لا أقول مخلوق، ولا غير مخلوق، فهو جهمي.

1 / 463