The Comprehensive Dictionary of Contemporary Figures

المعجم الجامع في تراجم المعاصرين

المعجم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين
مقدمة صاحب الموضوع الأصلي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا لا ينفد أفضل ما ينبغي أن يحمد صلى الله وسلم على أفضل المصطفين محمد وعلى آله وأصحابه ومن بعد.
الموضوع / المعجم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين
اعداد وتقديم / أعضاء ملتقى أهل الحديث
نبذة عن الموضوع
الموضوع طرح من قبل الاخ الفاضل / عبد الله بن خميس أحد أعضاء ملتقى أهل الحديث باسم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين كبداية عمل لإتمامه على أفضل ما يكون وقد شاركه الأعضاء في إثراء الموضوع بطرح عدة تراجم لأهل العلم سواء كانوا علماء او طلاب علم وقد وصلت التراجم فيه الى زهاء ٢٠١ ترجمة بدون ترتيب وتنسيق فقمنا ولله الحمد بترتيب تلك التراجم على أحرف المعجم ليسهل على من يطلبها الوصول اليها بسرعة وقد أسميناه المعجم لتراجم العلماء وطلاب العلم المعاصرين
وعلى هذا يكون البرنامج هو الإصدار الأول لاننا لم ننتهي من جمع جميع التراجم وحتى نستفيد مما هو موجود لدينا الآن تم طرحه والقادم سوف يكون اشمل ان شاء الله

1 / 1

مقدمة الكتاب الخاص بالموسوعة
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذه نسخة ثانية من كتاب المعجم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين
وقد رأيت إدخالها على الموسوعة الشاملة للإستفادة منها بشكل جيد لما فيها من تراجم، ثم ظهر لي أن أضيف تراجم أخرى لمجموعة من العلماء وطلبة العلم في مختلف الفنون إكمالا لما بدأه الإخوة في ملتقى أهل الحديث
ويعلم الله جل وعز أني اجتهدت في جمع بعض هذه التراجم وكلها أخذتها من مواقع على الشبكة العنكبوتية كموقع: طريق الإسلام، موقع صيد الفوائد، موقع مشكاة، موقع إسلام أون لاين، ملتقى أهل الحديث وغيرها من المواقع.....
والتزمت بذكر مصدر كل ترجمة كما فعل الإخوة في الإصدار الأول لهذا الكتاب
وقد بلغ عدد المترجم لهم هنا: ٢٧٤ والباب مفتوح لكل أخ لإضافة تراجم أخرى، أو أن ينبهني - مشكورا - إلى أخطاء وقعت فيها ...
هذا وأسأل الله العظيم أن يجعل هذا العمل خاصا لوجها الكريم
أخوكم أسامة بن الزهراء - عفا الله عنه - عضو في ملتقى أهل الحديث المبارك

1 / 2

أحمد أمين. مؤرخ الفكر الإسلامي
(في ذكرى وفاته: ٢٧ من رمضان ١٣٧٣ هـ)
مصطفى عاشور
أحمد أمين
شهدت مصر في الفترة بين أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وأوائل القرن العشرين تكون جيل من العلماء الموسوعيين في كافة المجالات، استطاع أن يقود الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي ردحا من الزمن، واستطاع أيضا أن ينير الطريق الثقافي للأجيال التي جاءت بعده لتبني على مجهوداته ولتكمل مسيرته.
وقد رأى هذا الجيل أن يقود الناس من خلال الكلمة والفكر قبل السياسة والحكم، ولذلك اهتم اهتماما قل نظيره بتثقيف نفسه، فتعامل مع الينابيع الصافية والأصيلة للحضارة والثقافة العربية والإسلامية، وفي الوقت نفسه تعامل وتفاعل مع الحضارة والثقافة الغربية.
وعندما وصل هذا الجيل الفريد إلى الدرجة العالمية من العلم تلفت حوله، فوجد الناس خواء، فقراء فكريا وعلميا، غير أن عقولهم ما زالت تربة خصبة لزراعة الأفكار؛ لذلك سعى ما وسعه الجهد للنهوض بأمته وأبناء جلدته، فخاطب الناس على كافة الجبهات، وفي شتى الميادين؛ فكان هذا الجيل هو حزب الثقافة والنهوض، فلم تضيعه السياسة في مناوراتها، ووعورة طريقها ولكن السياسة كانت عنده مرادفا للوطنية.
حياة في كلمات
تلك المقدمة هي ملخص حياة هذا الجيل الفريد، وهي تنطبق على كثير من رواده، ومنهم الكاتب الموسوعي "أحمد أمين" الذي بدأ حياته أزهريا، واستطاع بعد محاولات أن يخلع هذا الزي، ثم عمل مدرسا بمدرسة القضاء الشرعي سنوات طويلة، ثم جلس على كرسي القضاء ليحكم بين الناس بالعدل، فصار العدل رسما له إلى جانب رسمه، ثم أصبح أستاذا بالجامعة، فعميدا رغم أنه لا يحمل درجة الدكتوراة!، ثم تركها ليساهم في إنشاء أكبر مجلتين في تاريخ الثقافة العربية هما: "الرسالة"، و"الثقافة"، ثم بدأ رحلة من البحث والتنقيب في الحياة العقلية للعرب، فجاء بعد عناء طويل بـ"فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام" و"ظُهر الإسلام".
النشأة والتكوين
وُلد أحمد أمين إبراهيم الطباخ في (٢ من محرم ١٣٠٤هـ= ١١ من أكتوبر ١٨٨٦م) في القاهرة، وكان والده أزهريا مولعا بجمع كتب التفسير والفقه والحديث، واللغة والأدب، بالإضافة إلى ذلك كان يحفظ القرآن الكريم ويعمل في الصباح مدرسا في الأزهر، ومدرسا في مسجد الإمام الشافعي، وإماما للمسجد، كما كان يعمل مصححا بالمطبعة الأميرية؛ فتفتحت عيناه على القرآن الكريم الذي يتلوه أبوه صباح مساء.
واهتم والده به منذ صغره، وساعده في حفظ القرآن الكريم، وفرض عليه برنامجا شاقا في تلقي دروسه وعوده على القراءة والإطلاع، كما كان الأب صارما في تربية ابنه يعاقبه العقاب الشديد على الخطأ اليسير؛ وهو ما جعل الابن خجولا، وعُرف عنه أيضا إيثاره للعزلة، فاتجه إلى الكتب بدلا من الأصحاب؛ فنَمَتْ عقليته على حساب الملكات الأخرى.
ودخل أحمد أمين الكُتَّاب وتنقل في أربعة كتاتيب، ودخل المدرسة الابتدائية، وأعجب بنظامها إلا أن أباه رأى أن يلحقه بالأزهر، ودرس الفقه الحنفي؛ لأنه الفقه الذي يعد للقضاء الشرعي.

1 / 3

مدرسة القضاء الشرعي
وقد نشأت في تلك الفترة مدرسة القضاء الشرعي التي اختير طلابها من نابغي أبناء الأزهر بعد امتحان عسير، فطمحت نفس أحمد إلى الالتحاق بها، واستطاع بعد جهد أن يجتاز اختباراتها، ويلتحق بها في (١٣٢٥هـ= ١٩٠٧م)، وكانت المدرسة ذات ثقافة متعددة دينية ولغوية وقانونية عصرية وأدبية، واختير لها ناظر كفء هو "عاطف باشا بركات" الذي صاحبه أحمد أمين ثمانية عشر عاما، وتخرج في المدرسة سنة (١٣٣٠هـ= ١٩١١م) حاصلا على الشهادة العالمية، واختاره عاطف بركات معيدا في المدرسة فتفتحت نفس الشاب على معارف جديدة، وصمم على تعلم اللغة الإنجليزية فتعلمها بعد عناء طويل، وفي ذلك يقول: "سلكت كل وسيلة لتحقيق هذه الغاية".
وشاءت الأقدار أن يحاط وهو بمدرسة القضاء الشرعي بمجموعة من الطلاب والأساتذة والزملاء لكل منهم ثقافته المتميزة واتجاهه الفكري؛ فكان يجلس مع بعضهم في المقاهي التي كانت بمثابة نوادٍ وصالونات أدبية في ذلك الوقت يتناقشون، واعتبرها أحمد أمين مدرسة يكون فيها الطالب أستاذا، والأستاذ طالبا، مدرسة تفتحت فيها النفوس للاستفادة من تنوع المواهب.
وكان تأثير عاطف بركات فيه كبيرا؛ إذ تعلم منه العدل والحزم والثبات على الموقف، كان يعلمه في كل شيء في الدين والقضاء وفي تجارب الناس والسياسة، حتى إنه أُقصي عن مدرسة القضاء الشرعي بسبب وفائه لأستاذه بعدما قضى بها ١٥ عاما نال فيها أكثر ثقافته وتجاربه؛ لذلك قال عن تركها: "بكيت عليها كما أبكي على فقد أب أو أم أو أخ شقيق".
القضاء والعدل
شغل أحمد أمين وظيفة القاضي مرتين الأولى سنة (١٣٣٢هـ= ١٩١٣م) في "الواحات الخارجة" لمدة ثلاثة شهور، أما المرة الثانية فحين تم إقصاؤه من مدرسة "القضاء الشرعي" لعدم اتفاقه مع إدارتها، بعد أن تركها أستاذه عاطف بركات، وأمضى في القضاء في تلك الفترة أربع سنوات، عُرف عنه فيها التزامه بالعدل وحبه له، حتى صار يُلقب بـ"العدل"، واستفاد من عمله بالقضاء أنه كان لا يقطع برأي إلا بعد دراسة وتمحيص شديد واستعراض للآراء والحجج المختلفة، ولم تترك نزعة القضاء نفسه طيلة حياته بدءا من نفسه حتى الجامعة.
الجامعة
بدأ اتصال أحمد أمين بالجامعة سنة (١٣٤٥هـ= ١٩٢٦م) عندما رشحه الدكتور "طه حسين" للتدريس بها في كلية الآداب، ويمكن القول بأن حياته العلمية بالمعنى الصحيح آتت ثمارها وهو في الجامعة؛ فكانت خطواته الأولى في البحث على المنهج الحديث في موضوع المعاجم اللغوية، وكانت تمهيدا لمشروعه البحثي عن الحياة العقلية في الإسلام التي أخرجت "فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام".
وتولى في الجامعة تدريس مادة "النقد الأدبي"، فكانت محاضراته أولى دروس باللغة العربية لهذه المادة بكلية "الآداب"، ورُقِّي إلى درجة أستاذ مساعد من غير الحصول على الدكتوراة، ثم إلى أستاذ فعميد لكلية الآداب سنة (١٣٥٨هـ= ١٩٣٩م)، واستمر في العمادة سنتين استقال بعدهما؛ لقيام الدكتور "محمد حسين هيكل" وزير المعارف بنقل عدد من مدرسي كلية الآداب إلى الإسكندرية من غير أن يكون لأحمد أمين علم بشيء من ذلك، فقدم استقالته وعاد إلى عمله كأستاذ، وهو يردد مقولته المشهورة: "أنا أصغر من أستاذ وأكبر من عميد".
وفي الجامعة تصدَّع ما بينه وبين طه حسين من وشائج المودة؛ إذ كان لطه تزكيات خاصة لا يراها أحمد أمين صائبة التقدير، وتكرر الخلاف أكثر من مرة فاتسعت شُقَّة النفور، وقال عنه طه: "كان يريد أن يغير الدنيا من حوله، وليس تغير الدنيا ميسرا للجميع".
وقد عد فترة العمادة فترة إجداب فكري، وقحط تأليفي؛ لأنها صرفته عن بحوثه في الحياة العقلية.
الجامعة الشعبية
وفي سنة (١٣٦٥هـ= ١٩٤٥م) انتُدب للعمل مديرا للإمارة الثقافية بوزارة المعارف، وهي إدارة تعمل دون خطة مرسومة واضحة؛ فليس لها أول يُعرف ولا آخر يُوصف تساعد الجاد على العمل، والكسول على الكسل، وفي توليه لهذه الإدارة جاءت فكرة "الجامعة الشعبية"؛ حيث رأى أن للشعب حقا في التعلم والارتواء العلمي، وكان يعتز بهذه الجامعة اعتزازا كبيرا ويطلق عليها "ابنتي العزيزة"، وهي التي تطورت فيما بعد إلى ما سُمي بقصور الثقافة، وكان آخر المناصب التي شغلها بعد إحالته إلى التقاعد منصب مدير الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية.
لجنة التأليف والترجمة والنشر
أشرف أحمد أمين على لجنة التأليف والترجمة والنشر مدة أربعين سنة منذ إنشائها حتى وفاته، وكان لهذه اللجنة أثر بالغ في الثقافة العربية؛ إذ قدمت للقارئ العربي ذخائر الفكر الأوروبي في كل فرع من فروع المعرفة تقديما أمينا يبتعد عن الاتجار، كما قدمت ذخائر التراث العربي مشروحة مضبوطة، فقدمت أكثر من ٢٠٠ كتاب مطبوع.
وكانت الثقة في مطبوعات اللجنة كبيرة جدا؛ لذلك رُزقت مؤلفات اللجنة حظا كبيرا من الذيوع وتخطفتها الأيدي والعقول، كما أنشأت هذه اللجنة مجلة "الثقافة" في (ذي الحجة ١٣٥٧هـ = يناير ١٩٣٩م)، ورأس تحريرها، واستمرت في الصدور أربعة عشر عاما متوالية، وكان يكتب فيها مقالا أسبوعيا في مختلف مناحي الحياة الأدبية والاجتماعية، وكانت ثمرة هذه الكتابات كتابه الرائع "فيض الخاطر" بأجزائه العشرة.
وامتازت مجلة الثقافة بعرضها للتيارات والمذاهب السياسية الحديثة، وتشجيعها للتيار الاجتماعي في الأدب وفن الرواية والمسرحية، وعُنيت المجلة بالتأصيل والتنظير.
كما كان يكتب في مجلة "الرسالة" الشهيرة، وأثرى صفحاتها بمقالاته وكتاباته، وخاض بعض المحاورات مع كبار كتاب ومفكري عصره على صفحات الثقافة، ومنها محاورته مع الدكتور "زكي نجيب محمود"، الذي كتب مقالا نعى وانتقد فيه محققي التراث العربي ونشر ذخائره، ورأى أن الفكر الأوروبي أجدر بالشيوع والذيوع والترجمة من مؤلفات مضى زمانها، وأطلق على كتب التراث "الكتاب القديم المبعوث من قبره"، ثم قال: "سيمضي الغرب في طريقه، وهو يحاول الصعود إلى ذرى السماء، ونحن نحفر الأجداث لنستخرج الرمم".
فأثارت هذه الكلمات المجحفة للتراث أحمد أمين؛ فرد على ما قيل، وأكد أن الغرب أسس نهضته ومدنيته على الحضارة الرومانية واليونانية، وأكد أيضا أن المستشرقين هم أول من اهتم بالتراث العربي فنشروا أصوله وذخائره.

1 / 4

المجامع اللغوية
وقد أصبح عضوا بمجمع اللغة العربية سنة (١٣٥٩هـ= ١٩٤٠م) بمقتضى مرسوم ملكي، وكان قد اختير قبل ذلك عضوا مراسلا في المجمع العربي بدمشق منذ (١٣٤٥هـ= ١٩٢٦م)، وفي المجمع العلمي العراقي، وبعضويته في هذه المجامع الثلاثة ظهرت كفايته وقدرته على المشاركة في خدمة اللغة العربية.
وكان رأيه أن المجمع ليست وظيفته الأساسية وضع المصطلحات وإنما عمله الأساسي هو وضع المعجم اللغوي التاريخي الأدبي الكبير، ويضاف هذا الإسهام الكبير في مجمع اللغة العربية إلى رصيده في خدمة الثقافة، كما اختير عضوا في المجلس الأعلى لدار الكتب سنة (١٣٥٨هـ= ١٩٣٩م) .
السياسة
كانت السياسة عند أحمد أمين تعني الوطنية لا يرى فرقا بينهما، وترجع معرفته بالسياسة وأقطابها إلى أستاذه عاطف بركات، وقد أُعجب الزعيم سعد زغلول به وبوطنيته، وبدقة تقاريره التي كان يكتبها عن أحوال مصر إبان ثورة ١٩١٩، ورغم ميله للوفد فإنه لم يشارك في السياسة بقدر كبير خوفا من العقوبة، وفي صراحة شديدة يقول: "ظللت أساهم في السياسة وأشارك بعض من صاروا زعماء سياسيين، ولكن لم أندفع اندفاعهم، ولم أظهر في السياسة ظهورهم لأسباب، أهمها لم أتشجع شجاعتهم؛ فكنت أخاف السجن وأخاف العقوبة".
ولما قارب سن الإحالة إلى المعاش اعتذر عن رئاسة تحرير جريدة "الأساس" التي اعتزم السعوديون إصدارها، وكان في ذلك الوقت منصرفا لأعماله الثقافية والفكرية المختلفة؛ لذلك كان بعده عن السياسة موافقا لهوى في نفسه من إيثار العزلة، واستقلال في الرأي وحرية في التفكير.
شخصية لا تعطي لونا واحدا
كانت المعرفة والثقافة والتحصيل العلمي هي الشغل الشاغل لأحمد أمين، حتى إنه حزن حزنا شديدا على ما ضاع من وقته أثناء توليه المناصب المختلفة، ورأى أن هذه المناصب أكلت وقته وبعثرت زمانه ووزعت جهده مع قلة فائدتها، وأنه لو تفرغ لإكمال سلسلة كتاباته عن الحياة العقلية الإسلامية لكان ذلك أنفع وأجدى وأخلد.
وقد امتازت كتاباته بدقة التعبير وعمق التحليل والنفاذ إلى الظواهر وتعليلها، والعرض الشائق مع ميله إلى سهولة في اللفظ وبعد عن التعقيد والغموض؛ فألّف حوالي ١٦ كتابا، كما شارك مع آخرين في تأليف وتحقيق عدد من الكتب الأخرى، وترجم كتابا في مبادئ الفلسفة.
فجر الإسلام والحياة العقلية
أما شهرته فقامت على ما كتبه من تاريخ للحياة العقلية في الإسلام في سلسلته عن فجر الإسلام وضحاه وظهره؛ لأنه فاجأ الناس بمنهج جديد في البحث وفي أسلوبه ونتائجه، فأبدى وجها في الكتابة التحليلية لعقل الأمة الإسلامية لم يُبدِه أحدٌ من قبله على هذا النحو؛ لذلك صارت سلسلته هذه عماد كل باحث جاء من بعده؛ فالرجل حمل سراجًا أنار الطريق لمن خلفه نحو تاريخ العقلية الإسلامية.
غير أنه كتب فصلا عن الحديث النبوي وتدوينه، ووضع الحديث وأسبابه، لم يتفق معه فيه بعض علماء عصره العظام، مثل: الشيخ محمد أبو زهرة، والدكتور مصطفى السباعي؛ فصوبوا ما يحتاج إلى تصويب في لغة بريئة وأدب عف، وقرأ أحمد أمين ما كتبوا وخصهم بالثناء، إلا أن البعض الآخر قال: إنه تلميذ المستشرقين، واتهموه بأنه يشكك في جهود المحدثين.
والواقع أن كتابا كـ "فجر الإسلام" يقع في عدة أجزاء كبار عن تاريخ الحياة العقلية في الإسلام منذ ظهوره وحتى سقوط الخلافة العباسية، تعرّض فيه كاتبه لآلاف الآراء، ومئات الشخصيات، لا بد أن توجد فيه بعض الأمور والآراء التي تحتاج إلى تصويب، دون أن يذهب ذلك بفضله وسبقه وقيمته.
وقد وجد أحمد أمين صعوبة كبيرة في تحليل الحياة العقلية العربية، ويقول في ذلك: "لعل أصعب ما يواجه الباحث في تاريخ أمته هو تاريخ عقلها في نشوئه وارتقائه، وتاريخ دينها وما دخله من آراء ومذاهب".
وفي كتابه "ضحى الإسلام" تحدث عن الحياة الاجتماعية والثقافية ونشأة العلوم وتطورها والفرق الدينية في العصر العباسي الأول، وأراد بهذه التسمية (ضحى الإسلام) الاعتبار الزمني لتدرج الفكر العلمي من عصر إلى عصر، واستطاع بأسلوب حر بليغ أن يمزج السياسة بالفكر عند الحديث عن الظواهر الجديدة في المجتمع الإسلامي، وكذلك تدرّج اللهو بتدرَج العصور؛ إذ بدأ ضئيلا في العهد الأول، ثم استشرى في العصور التالية، وحلل الزندقة وأسباب ظهورها وانتشارها وخصائص الثقافات الأجنبية من فارسية وهندية... إلخ، وهذا الكتاب من أَنْفَس ما كتب، وهو من ذخائر الفكر الإسلامي دون نزاع.
أما كتابه "زعماء الإصلاح في العصر الحديث" فاشتهر اشتهارا ذائعا؛ لأنه قُرِّر على طلاب المدارس عدة سنوات، فكثرت طبعاته وتداولتها الأيدي على نطاق واسع.
وكتاب "فيض الخاطر" جمع فيه مقالاته المختلفة في "الرسالة" و"الثقافة" ... وغيرهما، وبلغت حوالي ٩٠٠ مقالة في عشرة أجزاء. وكتاب "حياتي" الذي دوّن فيه سيرته الذاتية، ويقول عن هذا الكتاب: "لم أتهيب شيئا من تأليف ما تهيبت من إخراج هذا الكتاب"، ونشر قبل وفاته بأربع سنوات.
أما كتبه الأخرى فهي: "ظُهر الإسلام"، و"يوم الإسلام"، و"قاموس العادات والتقاليد المصرية"، و"النقد الأدبي"، و"قصة الأدب في العالم"، و"قصة الفلسفة" ... وغيرها.
وتعاون مع بعض المحققين في إصدار كتاب "العقد الفريد" لـ "ابن عبد ربه"، و"الإمتاع والمؤانسة"، لـ "أبي حيان التوحيدي"، و"الهوامل والشوامل"، و"البصائر والذخائر"، و"خريدة القصر وفريدة العصر".

1 / 5

النهاية
وقد أصيب أحمد أمين قبل وفاته بمرض في عينه، ثم بمرض في ساقه فكان لا يخرج من منزله إلا لضرورة قصوى، ورغم ذلك لم ينقطع عن التأليف والبحث حتى توفاه الله في (٢٧ من رمضان ١٣٧٣هـ= ٣٠ من مايو ١٩٥٤م)؛ فبكاه الكثيرون ممن يعرفون قدره.
ولعل كلمته: "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" مفتاح هام في فهم هذه الشخصية الكبيرة.
أهم مصادر الدراسة:
محمد رجب البيومي: أحمد أمين- مؤرخ الفكر الإسلامي- دار القلم- دمشق- الطبعة الأولى- (١٤٢٢هـ= ٢٠٠١) .
فيهم حافظ الدناصوري: أحمد أمين وأثره في اللغة والنقد الأدبي- مكتبة الملك فيصل الإسلامية- الهرم- مصر- ١٩٨٦م.
لمعي المطيعي: هذا الرجل من مصر- دار الشروق- الطبعة الأولى- (١٤١٧هـ= ١٩٩٧م) .

المصدر: موقع إسلام أون لاين: www.islam-online.net

1 / 6

أحمد بن أحمد سلامة
(١٣٣٥ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨٧ م)
ولد بمدينة ذمار في اليمن، أخذ الفقه والحديث والعربية من علمائها. تولى التدريس في بعض المعاهد بصنعاء.
رحل إلى مكة المكرمة، وأخذ هناك عن علماء الحرمين، ثم عاد إلى صنعاء، وقام بالتدريس.
ثم كان من كبار مدرسي المعهد العالي للقضاء.
من مؤلفاته:
- كتاب الإيمان (ألفه بالاشتراك مع آخرين) .

1 / 7

أحمد بن عبد الكريم نجيب
بسم الله الرحمن الرحيم
سيرة ذاتية للدكتور / أحمد بن عبد الكريم نجيب
• الاسم: أحمد بن عبد الكريم نجيب
• مكان الميلاد: قرية (أطمة) التابعة لمحافظة (إدلب) في سوريّة.
• تاريخ الميلاد: ٣٠ آذار (مارس) ١٩٧١ م.
• الجنسيّة: سوري.
• الحالة الاجتماعيّة:
- متزوج منذ عام ١٩٩٢ م، وأب لخمسة أولاد هم: آلاء (من مواليد عام ١٩٩٤ م، في حلب بسوريّة)، والهيثم (من مواليد عام ١٩٩٥ م، في سراة عبيدة بالسعوديّة)، وعبد الكريم (من مواليد عام ٢٠٠٠ م، في سراييفو بالبوسنة) وأروى (من مواليد عام ٢٠٠١ م، في دَبْلِن بإيرلندا) وفراس (من مواليد عام ٢٠٠٢ م، في دبلن بإيرلندا.
• المؤهلات الدراسيّة:
- الثانويّة العامّة (من القسم العلمي) بتقديرٍ جيّدٍ جدًا من ثانويّة الملك خالد بخميس مشيط (السعوديّة) سنة ١٩٨٩ م.
- ليسانس في العلوم الإسلاميّة والعربية بتقدير ممتاز من كلّية العلوم الإسلاميّة والعربيّة، التابعة للمجمع العلمي العالي بدمشق سنة ١٩٩٤م.
- درجة التخصص (الماجستير) في علم الحديث النبوي بتقدير ممتاز من جامعة الدراسات الإسلاميّة في (كراتشي) بالباكستان سنة ١٩٩٥ م.
- الدرجة العالميّة (الدكتوراه) في علوم السنّة والحديث النبوي بتقدير ممتاز من جامعة أم درمان الإسلاميّة في السودان سنة ٢٠٠١ م.
• بلدان الإقامة:
• بين عامي ١٩٧١ م و١٩٨٠ م في سوريّة.
• بين عامي ١٩٨٠ و١٩٨٩ في السعوديّة.
• بين عامي ١٩٨٩ و١٩٩٢ م في الإمارات.
• بين عامي ١٩٩٢ م و١٩٩٧ م بين سوريا والسعوديّة وبلدان يوغسلافيا السابقة.
• بين عامي ١٩٩٧ و١٩٩٩ م في دولة قطر.
• بين عامي ١٩٩٩ م و٢٠٠١ في البوسنة والهرسك.
• منذ مطلع شهر تموز عام ٢٠٠١ وحتى الآن في جمهوريّة أيرلندا.
• الوظائف والأعمال والمهام:
• حتى عام ١٩٩٢ م: دراسة نظاميّة.
• بين عامي ١٩٩٥ م و١٩٩٦ م مدير إقليمي لمكاتب مؤسسة الحرمين الخيريّة في البوسنة والهرسك، وأستاذ زائر (متعاون) في كليّة الدراسات الإسلاميّة في سراييفو، والأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا.
• بين عامي ١٩٩٧ م و١٩٩٩ م مدرّس علوم شرعيّة في المعهد الديني بالدوحة، التابع لوزارة التربية والتعليم والثقافة القطريّة.
• منذ عام ١٩٩٩ م وحتى الآن متطوّع في الدعوة إلى الله في جمهوريّات يوغسلافيا السابقة (البوسنة وكوسوفو والجبل الأسود)، وغيرها من بلدان أوروبا الشرقيّة والغربيّة، وباحث مستقل في العلوم الشرعيّة.
• الآثار العلميّة:
• الإسلام على حلبة الصراع، نشرته دار المجتمع في جدّة، عام ١٩٩٢ م.
• جلاء الظلمة في التحذير من سيادة الشعب والأمّة، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة، عام ١٩٩٣ م.
• أفيقوا أيّها المسلمون وانظروا ما يراد بكم، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة، عام ١٩٩٣ م
• فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب، نشرته مكتبة الصحابة في جدّة، عام ١٩٩٣ م، وأعيد طبعه للتوزيع الخيري على نفقة فاعل خير بالمدينة المنورة في نفس العام
• أخبار الآحاد (رسالة ماجستير في علوم الحديث) .
• البدعة.. أقسامها وأحكامها بين المدح والذم.
• مدخل إلى علوم السنّة (باللغة البوسنويّة)، نشرته الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا بالبوسنة، بتمويل من مؤسسة الحرمين الخيريّة، عام ١٩٩٦ م.
• السنة النبويّة: مكانتها وأثرها في حياة مسلمي البوسنة والهرسك (رسالة دكتوراه) .
• أقوم السنن في نقض تقسيم البدع إلى سيئٍ وحسن (بحث نشرته مجلّة الحكمة عام ١٩٩٧ م) .
• رفع الريبة في بيان ما يجوز وما لا يجوز من الغيبة للإمام الشوكاني (نشرته مكتبة الفارابي في دمشق عام ٢٠٠١ م) .
• حال المرأة المسلمة في البوسنة والهرسك بين الأمس واليوم وتأثره بالسنة النبويّة (نشرته دار الخير في دمشق عام ٢٠٠١م)
• إضافة إلى بضعة أبحاث مقالات وقصائد نشرت في عددٍ من الصحف العربيّة وعلى الشبكة العالمية (الانترنت) .
هذا، وبالله التوفيق.
وصلّى الله وسلّم وبارك على نبيّنا محمّدٍ وآله وصحبه أجمعين
http://saaid.net/Doat/Najeeb/0.htm
--------
بواسطة العضو ابو ابراهيم الكويتي

1 / 8

أحمد بن علي سير مباركي
تاريخ ومكان الميلاد: ١٣٦٨هـ- المنصورية. الحالة الاجتماعية: متزوج وله ٩ أولاد.
العنوان الدائم: مجلس الشورى الرياض ١١٢١٢.
المؤهلات العلمية:
- الدكتوراه: كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر- شريعة ١٣٩٧هـ-.
- الماجستير: المعهد العالي للقضاء - شريعة إسلامية ١٣٩٢هـ-.
- الجامعية: كلية الشريعة بالرياض - جامعة الأمام ١٣٨٨هـ-.
- الثانوية العامة: المعهد العلمي جامعة الأمام ١٣٨٣هـ-.
الحياة العلمية
- ملازم قضائي: وزارة العدل.
- معيد: كلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام.
- أستاذ مساعد: كلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام.
- أستاذ مشارك: كلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام.
- أستاذ: كلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام.
- وكيل قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.
- رئيس قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.
- عضو: مجلس الشورى منذ عام ١٤١٤هـ-.
- صدر مرسوم ملكي بتعيينه بهيئة كبار العلماء في ٦/٣/١٤٢٢هـ-.
المؤتمرات والندوات
- شارك في المؤتمرات والندوات التي تعقدها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية داخل المملكة.
المؤلفات والبحوث
- تحقيق كتاب العدة في أصول الفقه للقاضي أبى يعلى- خمسة أجزاء (منشور) .
- العرف وآثاره في الشريعة والقانون (منشور) .
- الحافظ بن حجر وكتابه تعريف أهل النقديس (منشور) .
- القاضي أبو يعلى الأصول الفقهية.
- مآلات الأفعال عند الأصوليين وآثارهما الفقهية.
- الإطلاق والتطليق عند الأصوليين وآثارهما الفقهية.
- أصول الفقه للمرحلة الثانوية المطورة بالاشتراك/ منشور.
- السياسة الشرعية للمرحلة المذكورة بالاشتراك/ منشور.
- تقييد المباح بين الشريعة والقانون.
http://www.bab.com/who/personality....d=110&perid=853
------
بواسطة العضو عبد الله الخميس

1 / 9

أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد المنقور (١٠٦٧ هـ- - ١١٢٥ هـ-)
الشيخ احمد بن محمد بن أحمد بن حمد المنقور - هكذا نسبه من خط يده، المنقوري، التميمي نسبًا، فالمنقور نسبة الى بطن كبير من بني سعد بن تميم أحد البطون الأربعة الكبار في قبيلة بني تميم.
قال الشيخ ابن عيسى: وبنو منقر منهم المناقير أهل حوطة سدير، ومنهم صاحب المجموع احمد بن محمد المنقور. أهـ-.
ولد المترجم في بلده حوطة سدير في الثاني عشر من ربيع الأول عام ١٠٦٧هـ- ونشأ فيها، وتوفيت والدته وكان في الثانية عشرة من عمره، وتوفي والده بعد عشر سنوات من وفاة والدته، وقد جد واجتهد في طلب العلم فأخذ من عدة علماء أشهرهم العلامة قاضي الرياض الشيخ عبد الله ذهلان، الذي رحل إليه المترجم من بلده إلى الرياض خمس رحلات لأخذ العلم عنه، حتى مهر فيه لا سيما في الفقه، فقد أوفى في تحصيله على الغاية.
وجمع من تقارير شيخه سفرًا ضخمًا من البحوث والتقارير والفوائد وعرف بمجموع المنقور.
قال ابن حميد في طبقاته: (واجتهد مع الورع والديانة والقناعة والصبر على الفقر والعيال، وكان يتعيش من الزراعة ويقاسي فيها الشدائد مع حرصه على الدروس في غير قريته، ومهر في الفقه فقط مهارة تامة، وصنف تصانيف حسنة) أهـ-.
وقد حصل من شيخه عبد الله بن ذهلان على اجازة علمية اثنى فيها المجيز على المجاز ثناء عطرًا
وقال الشيخ محمد بن مانع في مقدمة منسك المترجم المطبوع:
(والمصنف ﵀ مشهور بالثقة، والمشايخ النجديون يعولون على نقله ويعتمدون عليه) . أهـ-.
وله نبذة في التاريخ عن نجد ذكر فيها زوجاته وأبناءه وبناته ومواليدهم وذكر حجاته وزياراته للمسجد النبوي الشريف، ورحلاته في طلب العلم، وبعض زملائه في الدراسة.
وكانت اول حجة له عام ١٠٩١ هـ-، ثم تتالت حجاته.
وقد ولي قضاء بلدة الحوطة حتى مات، ثم خلفه عليه ابنه الشيخ إبراهيم.
مؤلفاته واثاره:
كتابه المجموع المشهور باسم - مجموع المنقور - وقد طبع باسم (الفوائد والمسائل المفيدة)، والمطلع على هذا المجموع يأخذه العجب من كثرة ما اطلع عليه المترجم من الكتب والمجاميع والرسائل والمسائل.
منسك لطيف في الحج، مطبوع في مطابع المكتب الإسلامي، لزهير الشاويش.
تاريخ لنجد، صغير، أغلب أخباره - محلية - عن مقاطعة المؤلف سدير، وأخباره إشارات مختصرة، وقد ابتدأ في أخباره عام ٩٤٨هـ- إلى وفاته سنة ١١٢٥ هـ-، وقد حققه ونشره د. عبد العزيز الخويطر.
قال ابن حميد: (وله جوابات سديدة عن مسائل فقهية كثيرة) .
وله مكتبة كبيرة غالبها بخطه.
وفاته:
توفي في بلدته (حوطة سدير) في السادس من جمادى الأولى عام ١١٢٥هـ-، وكان في الثامنة والخمسين من عمره، وله عقب في بلاده واشهر أبنائه الشيخ إبراهيم.
-------
بواسطة العضو عبد الله الخميس

1 / 10