801

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

بيروت

الحديث الخامس والثلاثون
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلاَمَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا".
قوله: "إذا أحسن أحدكم إسلامه" كذا له، ولمسلم ولإِسحاق بن راهُوَيه في "مسنده": "إذا حسُنَ إسلامُ أحدكم" وكأنه رواه بالمعنى، لأنه من لازمه، والخطاب بأحدكم بحسب اللفظ للحاضرين، لكن الحكم عام لهم ولغيرهم باتفاق، لأن حكمه ﵊ على الواحد حكم على الجماعة، ويدخل فيه النساء والعبيد، لكن النزاع في كيفية التناول أهي بالحقيقة اللغوية أو الشرعية أو العرفية أو المجاز.
وقوله: "فكل حسنة" مبتدأ خبره تكتب، وهذا اللفظ ينبىء أن اللام في قوله ذهب الحديث السابق: "الحسنة بعشر أمثالها" للاستغراق.
وقوله: "تكتبُ له بمثلِها" الباء فيها للمقابلة، وزاد مسلم وإسحاق والإِسماعيلي: "حتى يَلْقى الله ﷿" وقيد الحسنة والسيئة هنا بالعمل، وأطلق في السابق، فيُحمل المطلق على المقيد، وهذا الحديث استوفيت مباحثه في الذي قبله.
رجاله خمسة:
الأول: إسحاق بن منصور بن بَهْرام الكَوْسج أبو يعقوب التَّميمي المَرْوَزي نزيل نَيْسابور.
قال مسلم: ثقة مأمون، أحد الأئمة من أصحاب الحديث وقال

2 / 252