709

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

بيروت

الحديث الخامس والعشرون
٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح. قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: لَمَّا نَزَلَت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نفسه؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]
قوله: "لما نزلت" في رواية شعبة، هذه دلالة على أن السؤال هو سبب نزول الآية الأخرى التي في لقمان لكن رواه البخاري ومسلم من طريق أخرى عن سليمان المذكور في حديث الباب: أيُّنا لم يَلْبس إيمانه بظلم؟ فقال: "ليس بذاك، ألا تسمعون إلى قول لقمان"، وفي رواية "ليس كما تظنُّون" وفي رواية: "إنما هو الشرك، ألم تسمعوا إلى ما قال لقمان؟ " وظاهر هذا أن الآية التي في لقمان كانت معلومة عندهم، ولذلك نبههم عليها، ويُحتمل أن يكون نزولها وقع في الحال، فتلاها عليهم ثم نبههم، فتلتئم الروايتان.
وقوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] أي: لم يخلِطوا، تقول: لَبست الأمر -بالتخفيف- ألبِسه -بالفتح في الماضي، والكسر في المستقبل- أي: خلطته، وتقول: لبِست الثوب ألبَسه -بالكسر في الماضي والفتح في المستقبل-.
وقال محمَّد بن إسماعيل التّيْمي في "شرحه": خلْط الإِيمان بالشرك

2 / 160