699

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

بيروت

وقال حُميد الطويل: سمعته يقول: خلق الله الشياطين وخلق الخير وخلق الشر. وقال حُميد أيضًا: قرأت القرآن على الحسن ففسره على إثبات القدر. وقال ابن عَوْف: سمعت الحسن يقول: من كَذّب بالقدر فقد كفر.
ولم يحج الحسن إلا حجتين. كان ﵁ شجاعًا من أشجع أهل زمانه، وكان عرضُ زنده شبرًا. وقال: غزونا خُراسان ومعنا ثلاث مئة من أصحاب رسول الله ﷺ.
وقال الفُضَيل بن عِياض: سألت هشام بن حسّان كم أدرك الحسن من الصحابة؟ فقال: مئة وثلاثين. قال: وابن سيرين؟ قال: ثلاثين. قيل: إنما سمع من ابن عمر حديثًا واحدًا ولم يسمع من ابن عباس ولا من عائشة ﵄، ولا من جابر بن عبد الله. وقال أبو زُرعة: لم يسمع الحسن من أبي هريرة ولا رآه. ومن قال في الحديث عن الحسن حدثنا أبو هريرة فقد أخطأ. وسُئِل: أَلَقِي الحسن أحدًا من البدريين؟ قال: رآهم رؤية، رأى عثمان وعليا. قيل له: سمع منهما؟ قال: لا، كان الحسن يوم بويع علي ﵁، ابن أربع عشرة سنة، رأى عليًا بالمدينة، ثم رجع علي إلى الكوفة والبصرة، ولم يلقه الحسن بعد ذلك.
وقال أبو رَجَاء: قلت للحسن: متى خرجت من المدينة؟ قال: عام صفّين، قلت: متى احتلمت؟ قال: عام صفين.
وقال ابن مَعين: إنه لم يسمع من أبي بَكْرة، وكذلك قال الدارقطني.
وقال إن بينه معه الأحنف، واحتج بما رواه البخاريّ هنا، وذهب غيرهما إلى صحة سماعه منه واستُدل بما أخرجه البخاري أيضًا في الفتن، في قول النبي ﷺ: إن ابني هذا سيدٌ. ففي هذا الحديث قال الحسن: ولقد سمعتُ أبا بَكرة يقول: بينما النبي ﷺ يخطب، قال البخاري: قال ابن المدِينيّ: إنما صح عندنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث.

2 / 150