638

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

بيروت

وإن سعدًا دعا عليه، فقال: اللهم اكفف لسانه ويده، فيبست يده وخرس لسانه.
ورُوي عنه أنه قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ وما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة أو البعير ماله خَلْط، ثم أصبحت بنو أسد تُعَزِّرُني على الإِسلام، لقد خِبْت إذًا وضلَّ عملي.
وروي أنه في حصار الشِّعْب بينما هو يمشي إذ وطىءَ على شيء، قال: فأخذته، فإذا هو رَطْبٌ، فابتلعته، فوالله ما أدري ما هو إلى الآن.
وقال: كنت ليلة أبول. فسمعت صلصلةً أو قعقعة تحت البول، فإذا هو قطعة من جلد بعير، فأخذتها، وغسلتها، ثم أحرقتها، ثم رضضتها وسففتها وقويت بها ثلاثًا.
ولما قتل عثمان ﵁ اعتزل الفتن، ولزم بيته، وأمر أهله ألا يخبروه من أخبار الناس بشيء حتى تتفق الأمة على رجل واحد، وجاءه ابن أخيه هاشم بن عُتبة، وقال له: ها هنا مئة ألف سيف يرون أنك أحق بهذا الأمر، فقال له: أبغي منها سيفًا واحدًا، إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئًا، وإذا ضربت به الكافر قطع.
ورُوي عن أبي إسحاق أنه قال: أشد أصحاب رسول الله ﷺ أربعة، عُمر وعلي والزبير وسعد.
ورُوي عن عامر بن سعد أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ وتفرقهم اشترى أرضًا ميتة، ثم خرج واعتزل فيها بأهله.
وكان سعد من أحد الناس بصرًا، ورأى يومًا شيئًا يزول، فقال لمن معه: ترون شيئًا؟ قالوا: نرى شيئًا كالطائر. قال: أرى راكبًا على بعير، ثم جاء بعد قليل عم سعد على بُخْتيّ، فقال سعد: اللهم إنا نعوذ بك من شر ما جاء به.
وطمع معاوية فيه وفي عبد الله بن عُمر ومُحمّد بن مَسْلمة، فكتب

2 / 89