449

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

بيروت

٤ - باب المُسلم مَنْ سَلم المسلمون من لِسانِهِ ويده
وفي رواية الأصِيليّ إسقاطها، وهو منون وتجوز فيه الإِضافة إلى جملة الحديث، لكن لم تأت به الرواية المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وهذه الترجمة هي لفظ الحديث يأتي الكلام عليه قريبًا.
الحديث الثالث
١٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ وَإِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ».
[الحديث ١٠ - طرفه في: ٦٤٨٤].
قوله: "المسلمُ" قيل: الألف واللام فيه للكمال، نحو زيد الرجل، أي: الكامل في الرجولية فإن إثبات اسم الشيء على معنى إثبات الكمال له مستفيض في كلامهم، ولا يلزم من هذا أنَّ من اتَّصف بهذا خاصة يكون كاملًا، لأن المراد بذلك مع مراعاة باقي الأركان، قال الخَطّابي: المراد أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق الله أداء حقوق المسلمين، ويحتمل أن يريد بذلك تبيين علاقة المسلم التي يُسْتَدلّ بها على إسلامه، وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده، كما ذكر مثله في المنافق، ويحتمل أن يكون أراد بذلك الإِشارة إلى الحث على حسن معاملة العبد مع ربه، لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربه، من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، وخرجَ لفظُ المسلمين مَخْرَجَ الغالب، ويدخُل في ذلك الذِّمِّي، لأنه يجب الكف عنه، وجمع التذكير للتغليب، فإن المسلمات يَدْخُلْن في ذلك.
وقوله: "من لسانِه ويده" هو من جوامع كلمه ﵊، وعبر باللسان دون القول ليَدْخُل في ذلك مَنْ أخرج لسانه استهزاء

1 / 450