رقيب حيّ في قلبه لا يرائيه ولا يجامله، ولا يخدع من تأويل ولا يُغرّ بفلسفة ولا تزين ولا يسكته ما تسول النفس، ولا يزال دائمًا يقول للنفس: إن الخطأ أكبر الخطأ أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.
أين هذا من حال أولئك الغافلين عن الله وعن أنفسهم الذين يفطرون في رمضان عمدًا، أو الأدنياء الذين يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله، الذين يأكلون ولو في بيوت الأخلية حيث تأكل الجرذ، وما قذف بهؤلاء وأمثالهم ومن هم شر منهم كالمجاهرين بالفطر إلا تلقينهم العبادة جافة خالية من الروح الذي ذكرناه، والسر الذي أفشيناه، فحسبوها عقوبة كما كان يحسبها الوثنيون من قبل، وما كل إنسان يتحمل العقوبة راضيًا مختارًا" (١) .
***
(١) "تفسير المنار" (٢/١٤٥-١٤٧) .
1 / 23
الباب العاشر أسرار الصوم وشروطه الباطنة
الباب الحادي عشر الموضوع والضعيف في الصوم
الباب الثاني عشر الصوم على أربعين وجها
The Call of the Righteous in the Jurisprudence of Fasting and the Virtue of Ramadan | Usul