56The Book of Mannersالأدب الصغير ت خلفAbdullah Ibn al-Muqaffa' - 139 AHعبد الله بن المقفع - 139 AHEditorialدار ابن القيم بالإسكندريةGénerosEtiquette, Morals, and Virtues•RegionesIrán•Imperios y ErasCalifas en Irak, 132-656 / 749-1258حَازَ الْخَيْرَ رَجُلاَنِ: سَعِيدٌ، وَمَرْجُوٌّ.فَالسَّعِيدُ: الْفَالِجُ (١)، وَالْمَرْجُوُّ: مَنْ لَمْ يَخْصِمْ (٢).وَالْفَالِجُ الصَّالِحُ مَا دَامَ فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ وَتَعَرُّضِ الْفِتَنِ فِي مُخَاصَمَةِ الْخُصَمَاءِ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالْأَعْدَاءِ.السَّعِيدُ يُرَغِّبُهُ اللهُ فِي الآخِرَةِ حَتَّى يَقُولَ: لاَ شيْءَ غَيْرُهَا، فَإِذَا هَضَمَ دُنْيَاهُ وَزَهِدَ فِيهَا لآخِرَتِهِ، لَمْ يَحْرِمْهُ اللهُ بِذَلِكَ نَصِيبَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُنْقِصْهُ مِنْ سُرُورِهِ فِيهَا.وَالشَّقِيُّ يُرَغِّبُهُ الشَّيْطَانُ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَقُولَ: لاَ شيْءَ غَيْرُهَا، فَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ التَّنْغِيصَ (٣) فِي الدُّنْيَا الَّتِي آثَرَ مَعَ الْخِزْيِ الَّذِي يَلْقَى بَعْدَهَا.الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ: جَوَادٌ، وَبَخِيلٌ، وَمُسْرِفٌ، وَمُقْتَصِدٌ.فَالْجَوَادُ الَّذِي يُوَجِّهُ نَصِيبَ آخِرَتِهِ وَنَصِيبَ دُنْيَاهُ جَمِيعًا فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ.وَالْبَخِيلُ الَّذِي لاَ يُعْطِي (٤) وَاحِدَةً مِنْهُمَا نَصِيبَهَا.وَالْمُسْرِفُ الَّذِي يَجْمَعُهُمَا لِدُنْيَاهُ.(١) الفالج: الفائز الظافر. وراجع الحاشية رقم (١٠٢).(٢) أي: الذي لا يخاصم ويتمادى في الخصومة وَيَلِجُّ.(٣) في "ك": [النَّغِيصَ].(٤) في "ك": [وَالْبَخِيلُ الَّذِي يُخْطِئُ وَاحِدَةً ...].1 / 61CopiarCompartirPreguntar a la IA