وعندي: أن (من سلك من الفقهاء هذه الطريقة في المساهلة، أنكر عليه قوله).
مع كثرة ما روي من الأحاديث في خلافه.
وإذ كان هذا اختياره، فسبيله -أدام الله توفيقه-: يملي في مثل هذه الأحاديث: «روي عن فلان، ولا يقول: «روى فلان»؛ لئلا يكون شاهدًا على فلان بروايته من غير ثبتٍ.
وهو إن فعل ذلك وجد لفعله متبعًا؛ فقد:
٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول:
«لما سمع أبو عثمان الحيري من أبي جعفر بن حمدان كتابه «المخرج على كتاب مسلم»، كان يديم النظر فيه، فكان إذا جلس للذكر:
- يقول في بعض ما يذكر من الحديث: قال رسول الله ﷺ.
- ويقول في بعضه: روي عن رسول الله ﷺ.
قال: فنظرنا، فإذا إنه قد حفظ ما في الكتاب، حتى ميز بين صحيح الأخبار وسقيمها».
فأبو عثمان الحيري -رحمنا الله وإياه- يحتاط -هذا النوع من
1 / 67
مقدمة المصنف
وقد احتج في ترك الاحتجاج [برواية] المجهولين، بما:
وإنما يخالفه بعض من لا يعد من أهل الحديث، فيرى (قبول رواية المجهولين، ما لم يعلم ما يوجب رد خبرهم).
وتوقف الشافعي في (إيجاب الغسل من غسل الميت).
وكنت أسمع رغبة الشيخ -أدام الله أيامه- في سماع الحديث،
ثم إن بعض أصحاب الشيخ -أدام الله عزه- وقع إلى هذه الناحية، فعرض علي أجزاء ثلاثة مما أملاه من كتابه المسمى بـ: «المحيط»،
ثم إني رأيته -أدام الله عصمته-: أول (حديث التسمية)،
وحسبته سلك هذه الطريقة فيما حكي لي عنه من مسحه وجهه بيديه في قنوت صلاة الصبح؛
وقد رأيت بعض من أوردت عليه شيئا من هذه الطريقة، (فزع في ردها إلى اختلاف الحفاظ في تصحيح الأخبار وتضعيفها).
أن أكثر أصحابنا، والشيخ -أدام الله عزه- معهم، يوركون الذنب (في تسمية البحر بالمالح) أبا إبراهيم المزني.
وذكر الشيخ -أبقاه الله-: بناء الشيخ الإمام أبي بكر ﵀ أحد قولي الشافعي في (أكل الجلد المدبوغ) على ما بنى عليه.
ورأيته -أدام الله عصمته-: اختار في (تحلية الدابة بالفضة) جوازها.
وقد حكي لي عن الشيخ -أدام الله عزه-: أنه اختار: (جواز المكتوبة على الراحلة الواقفة، إذا تمكن من الإتيان بشرائطها).
ورأيت في الفصول التي أملاها في الأصول -من هذه الأجزاء- حكاية عن بعض أصحاب الحديث: أنه اشترط في قبول الأخبار:
ورأيت في هذا الفصل قوله في (المراسيل):
ولعل الشيخ -أدام الله توفيقه- يحفظ ما:
وقد حكى الشيخ أدام الله عزه في مسألة التسمية عن بعض الحفاظ