ثم إن بعض أصحاب الشيخ -أدام الله عزه- وقع إلى هذه الناحية، فعرض علي أجزاء ثلاثة مما أملاه من كتابه المسمى بـ: «المحيط»، فسررت به، ورجوت أن يكون الأمر فيما يورده من الأخبار على طريقة من مضى من الأئمة الكبار، لائقًا بما خص به من علم الأصل والفرع، موافقًا لما ميز به من فضل العلم والورع، فإذا أول حديث وقع عليه بصري: الحديث المرفوع في (النهي عن الاغتسال بالماء المشمس)!
فقلت -في نفسي-: يورده، ثم يضعفه، أو يضجع القول فيه.
فرأيته قد أملى:
«والخبر فيه: ما روى مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة»!
فقلت: هلا قال:
- روي عن عائشة؟
- أو: روي عن ابن وهب، عن مالك؟
- أو: روي عن إسماعيل بن عمر الكوفي، عن ابن وهب، عن مالك؟
1 / 59
مقدمة المصنف
وقد احتج في ترك الاحتجاج [برواية] المجهولين، بما:
وإنما يخالفه بعض من لا يعد من أهل الحديث، فيرى (قبول رواية المجهولين، ما لم يعلم ما يوجب رد خبرهم).
وتوقف الشافعي في (إيجاب الغسل من غسل الميت).
وكنت أسمع رغبة الشيخ -أدام الله أيامه- في سماع الحديث،
ثم إن بعض أصحاب الشيخ -أدام الله عزه- وقع إلى هذه الناحية، فعرض علي أجزاء ثلاثة مما أملاه من كتابه المسمى بـ: «المحيط»،
ثم إني رأيته -أدام الله عصمته-: أول (حديث التسمية)،
وحسبته سلك هذه الطريقة فيما حكي لي عنه من مسحه وجهه بيديه في قنوت صلاة الصبح؛
وقد رأيت بعض من أوردت عليه شيئا من هذه الطريقة، (فزع في ردها إلى اختلاف الحفاظ في تصحيح الأخبار وتضعيفها).
أن أكثر أصحابنا، والشيخ -أدام الله عزه- معهم، يوركون الذنب (في تسمية البحر بالمالح) أبا إبراهيم المزني.
وذكر الشيخ -أبقاه الله-: بناء الشيخ الإمام أبي بكر ﵀ أحد قولي الشافعي في (أكل الجلد المدبوغ) على ما بنى عليه.
ورأيته -أدام الله عصمته-: اختار في (تحلية الدابة بالفضة) جوازها.
وقد حكي لي عن الشيخ -أدام الله عزه-: أنه اختار: (جواز المكتوبة على الراحلة الواقفة، إذا تمكن من الإتيان بشرائطها).
ورأيت في الفصول التي أملاها في الأصول -من هذه الأجزاء- حكاية عن بعض أصحاب الحديث: أنه اشترط في قبول الأخبار:
ورأيت في هذا الفصل قوله في (المراسيل):
ولعل الشيخ -أدام الله توفيقه- يحفظ ما:
وقد حكى الشيخ أدام الله عزه في مسألة التسمية عن بعض الحفاظ