The Abodes of Joy and House of Happiness: Paradise
منازل السرور ودار الحبور الجنة
Editorial
دار ابن خزيمة
Géneros
•Letters, Sermons, and Advice
Regiones
Sudán
لذات متصلة زادها لذة الأمن من غضب الله تعالى أو التحول عن ذلك النعيم ..
* ... * ... *
أخي: وتتواصل اللذات على أهل الجنة .. ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات] ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾: قال قتادة: كأس من خمر لم تُعْصر! والمعين: هي الجارية.
﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾: قال قتادة: لا تُذْهب عقولهم! ولا تصدع رؤوسهم! ولا تُوجع بطونهم.
أخي: ألا قلت معي: يا شاربين لخمر الدنيا! أما لكم في خمر الجنة حاجة؟ ! ماذا وجدتم في خمر الدنيا؟ ! أولها: سكر! وآخرها: أسقام وأوجاع وذهاب للعقول! مساكين أولئك الذين لم يعرفوا خمر الجنة! فأقبلوا على خمر دار الفناء! خمر مليئة بالشرور!
أخي: إلى تلك المجالس! مجالس أهل الجنة، والتي امتلأت بهجة وسرورًا .. وها هم الخُدَّام يَغْدُون ويروحون عليهم بأنواع المطاعم والمشارب! ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان].
قال ابن عباس ﵄: (بينا المؤمن على فراشه إذ أبصر شيئًا يسير نحوه، فجعل يقول: لؤلؤ! فإذا ولدان مخلدون).
أخي المسلم: طعام أهل الجنة وشرابهم كله مسرات ولذاذات! لا أذى فيهما .. فلا بول! ولا غائط! ولا مخاط! ولا بصاق! قال النبي ﷺ: «يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوطون! ولا
1 / 12