لا تتزوجوا أيها الأبناء ما تزوج آباؤكم من النساء، فإنه أمر فاحش يمقته الله والناس. وكان هذا النكاح فاشيا في الجاهلية. فقد أخرج ابن سعد عن محمد بن كعب قال: لما مات قيس بن الأسلت قام بانه محصن فورث نكاح امرأته، ولم ينفق عليها، ولم يورّثها من المال شيئا. فأتت النبي ﵇ فذكرت له ذلك، فنزلت آية ﴿لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النسآء كَرْهًا. . .﴾ الخ وهذه الآية: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ. . .﴾ وهو أسوأ سبيلٍ فتجنّبوه، لكن الله يعفو عما سلف منكم في الجاهلية.
بعد ذلك بيّن الشارع انواع المحرمات فقال: حرمت عليكم أمهاتكم. . الآية: ٢٣.