أشكالها اتصلت وصحت المحبة الحقيقية، وإن لم تميز وراءها شيئًا من أشكالها لم يتجاوز حبها الصورة، وذلك هو الشهوة؛ وإن للصور لتوصيلًا عجيبًا بين أجزاء النفوس النائية.
وقرأت في السفر الأول من التوراة أن النبي يعقوب ﵇ أيام رعيه غنمًا للابان خاله مهرًا لابنته شارطه على المشاركة في إنسالها، فكل بهيم ليعقوب وكل أغر للابان، فكان يعقوب ﵇ يعمد إلى قضبان الشجر يسلخ نصفًا ويترك نصفًا بحاله، ثم يلقي الجميع في الماء الذي ترده الغنم، ويتعمد إرسال الطروقة في ذلك الوقت فلا تلد إلا نصفين، نصفا بهما ونصفًا غرًا.
وذكر عن بعض القافة أنه أتي بابن أسود لأبيضين، فنظر إلى أعلامه فرآه لهما عير شك، فرغب ان يوقف على الموضع الذي اجتمعا عليه، فأدخل البيت الذي كان فيه مضجعهما، فرأى فيما يوازي نظر المرأة صورة أسود في الحائط، فقال لأبيه: من قبل هذه الصورة أتيت في ابنك.
وكثيرًا ما يصرف شعراء أهل الكلام هذا المعنى في اشعارهم، فيخاطبون المرئي في الظاهر خطاب المعقول الباطن، وهو المستفيض في شعر النظام إبراهيم بن سيار وغيره من المتكلمين، وفي ذلك أقول شعرًا منه: [من البسيط]:
1 / 99
- ١ -[صدر الرسالة وأبوابها والكلام في ماهية الحب]
- ٢ - باب علامات الحب
- ٣ - باب من أحب في النوم
- ٤ - باب من أحب بالوصف
- ٥ - باب من أحب من نظرة واحدة
- ٦ - باب من لا يحب إلا مع المطاولة
- ٧ - باب من أحب صفة لم يستحسن بعدها غيرها مما يخالفها
- ٨ - باب التعريض بالقول
- ٩ - باب الاشارة بالعين
- ١٠ - باب المراسلة
- ١١ - باب السفير
- ١٢ - باب طي السر
- ١٣ - باب الإذاعة
- ١٤ - باب الطاعة
- ١٥ - باب المخالفة
- ١٦ - باب العاذل
- ١٧ - باب المساعد من الاخوان
- ١٨ - باب الرقيب
- ١٩ - باب الواشي
- ٢٠ - باب الوصل
- ٢١ - باب الهجر
- ٢٢ - باب الوفاء
- ٢٣ - باب الغدر
- ٢٤ - باب البين
- ٢٥ - باب القنوع
- ٢٦ - باب الضنى
- ٢٧ - باب السلو
- ٢٨ - باب الموت
- ٢٩ - باب قبح المعصية
- ٣٠ - باب فصل التعفف
El collar de la paloma en la familiaridad y la amistad | Usul