389

Orientación de la mirada a los orígenes del rastro

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Editorial

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

1416 AH

Ubicación del editor

حلب

سَمِعت بعض مَشَايِخنَا يَقُول قَرَأَ علينا شيخ بَغْدَاد عَن شقبان الثَّوْريّ عَن جلد الجداء عَن الجسر
وَذكر أمثل كَثِيرَة هَذَا أغربها فَإِن الأَصْل عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن خَالِد الْحذاء عَن الْحسن وَكَأن خَالِدا كَانَ مَكْتُوبًا بِغَيْر ألف على طَريقَة بعض الْكتاب فِي حذفهَا فِي مثله
ثمَّ قَالَ الْحَاكِم وَقد جعلت هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ذكرتها مِثَالا لتصحيفات كَثِيرَة أحث بِهِ المتعلم على معرفَة أسامي رُوَاة الحَدِيث اهـ
وَقد جعل ابْن الصّلاح هَذَا النَّوْع وَالَّذِي قبله نوعا وَاحِدًا غير أَنه قسمه إِلَى قسمَيْنِ وَقد أَحْبَبْت إِيرَاد كَلَامه هَا هُنَا على طَرِيق الِاخْتِصَار
قَالَ النَّوْع الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ معرفَة الْمُصحف من أَسَانِيد الْأَحَادِيث ومتونها هَذَا فن جليل إِنَّمَا ينْهض بأعبائه الحذاق من الْحفاظ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْهُم وَله فِيهِ تصنيف مُفِيد وروينا عَن أبي عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ وَمن يعرى من الْخَطَأ والتصحيف
فمثال التَّصْحِيف فِي الْإِسْنَاد حَدِيث شُعْبَة عَن الْعَوام بن مراجم عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن عُثْمَان بن عَفَّان لتؤدن الْحُقُوق إِلَى أَهلهَا صحف فِيهِ يحيى بن معِين فَقَالَ مُزَاحم بالزاي والحاء فَرد عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ ابْن مراجم بالراء الْمُهْملَة وَالْجِيم
وَمِثَال التَّصْحِيف فِي الْمَتْن مَا رَوَاهُ ابْن لَهِيعَة عَن كتاب مُوسَى بن عقبَة إِلَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَن زيد بن ثَابت أَن رَسُول الله ﷺ احْتجم فِي الْمَسْجِد وَإِنَّمَا هُوَ بالراء احتجر فِي الْمَسْجِد بخص أَو حَصِير حجرَة يُصَلِّي فِيهَا فصحفه ابْن لَهِيعَة لكَونه أَخذه من كتاب بِغَيْر سَماع ذكر ذَلِك مُسلم فِي كتاب التَّمْيِيز لَهُ

1 / 441