وتباين الْأَمَاكِن شَرْطَانِ فِيهِ لَا فِي مُطلق التَّوَاتُر فَلَا تقريب لما ذكره وَالْجَوَاب منع القَوْل بِالْفَصْلِ على الْمُخْتَار
هَذَا وَفِي حُصُوله الْيَقِين بِإِخْبَار جمع غير مَحْصُور من كفار بَلْدَة بِمَوْت ملكهم منع ظَاهر لجَوَاز اتِّفَاق تِلْكَ الْبَلدة على ذَلِك الْكَلَام لغَرَض من الْأَغْرَاض مثل تغرير الْمُسلمين بِهِ لِئَلَّا يراعوا الحزم عِنْد الْجِهَاد مَعَهم أَو لِئَلَّا يتحفظوا على أنفسهم مِنْهُم فَالْأولى أَن يقْتَصر على نفي الِاشْتِرَاط الْمَذْكُور
قَوْله فَلَا نسلم تواتره فَإِن قتل عِيسَى ﵇ نقل عَن جمَاعَة من الْيَهُود دخلُوا الْبَيْت الَّذِي كَانَ فِيهِ وَكَانُوا سَبْعَة وَقد رُوِيَ انهم كَانُوا لَا يعْرفُونَ الْمَسِيح وَغنما جعلُوا لرجل جعلا فدلهم على شخص فِي بَيت اجْتَمعُوا عَلَيْهِ وقتلوه وَزَعَمُوا انهم قتلوا عِيسَى ﵇ وأشاعوا الْخَبَر وبمثله لَا يحصل التَّوَاتُر
وَمِمَّا يتَعَلَّق بِمَا نَحن فِيهِ مَا ذكره عُلَمَاء الْأُصُول فِي مَسْأَلَة هَل كَانَ ﵇ متعبدا بشرع من قبله وَقد اخْتلفُوا فِي ذَلِك وَقد أوضح الْفَخر الرَّازِيّ أمرهَا فِي الْمَحْصُول ولنورد لَك مَا تعلق بغرضنا مِنْهُ قَالَ الْقسم الثَّالِث فِي أَن الرَّسُول ﵊ هَل كَانَ متعبدا بشرع من قبله وَفِيه بحثان الأول أَنه قبل النُّبُوَّة هَل كَانَ متعبدا بشرع من قبله وَفِيه بحثان الاول أَنه قبل النُّبُوَّة هَل كَانَ متعبدا بشرع من قبله أثْبته قوم ونفاه آخَرُونَ وَتوقف فِيهِ ثَالِث