أبناؤها متكنفون أباهم ... حنقوا الصدور وما هم أولادها
ويجوز: ما زيد بجبان ولا بخل بجر بخيل ونصبه كما جاز في / ليس، والمعنى ٣٦/ب لا يختلف، وتقول: ما أنت كزيد ولا شبيه به، فتجر شبيهًا وتنصبه، والمعنى مختلف.
ويبطل عمل «ما» بأمرين: أحدهما: دخول إلا في الخبر. وتقول: ما زيد إلا قائم، وفي التنزيل: ﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ وذلك لأن إلا قلبت الكلام إيجابًا فزال النفي الذي أشبهت به «ما» ليس، فأما قول الشاعر:
٥٩ - وما الدهر إلا منجنونًا بأهله ... وما طالب الحاجات إلا معذبًا
فإنه نصبهما مصدرين.
الثاني: تقديم الخبر، كقولك: ما قائم زيد، وذلك لأن «ما» حرف، وليس للحرف من التصرف ما للفعل، فأما قول الفرزدق:
٦٠ - فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر
ففيه أربعة أوجه: أحدها: أن مثلهم مبني كقوله تعالى: ﴿لقد تقطع بينكم﴾
والثاني: أنه صفة نكرة تقدم عليها فنصب على الحال والخبر محذوف.
والثالث: أنه على لغة أهل الحجاز، والفرزدق غلط بتقديم الخبر.
والرابع: أن مثلهم ظرف فكأنه قال: وإذ ما إزاءهم بشرُ. وهذا قول الكوفيين.
1 / 146
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)