قال ابن جني: وتزاد الباء في خبر ليس مؤكدًا فتقول: ليس زيد بقائم، أي: ليس زيد قائمًا، وليس محمد بمنطلق، أي: ليس محمد منطلقًا، وتشبه «ما» بليس في لغة أهل الحجاز، فيقولون: ما زيد قائمًا، وما عمرو جالسًا، وأما بنو تميم فيجرونها مجرى «هل، وبل» ولا يعملونها، فيقولون: ما زيد قائم. فإن قدمت الخبر، أو نقضت النفي بإلا، لم يجز فيه إلا الرفع تقول: ما قائم زيد، وما زيد إلا قائم، فترفع في اللغتين جميعًا.
ــ
= كان زيد وجهه حسن، جاز أن ترفع وجهه مبتدأ وبدلًا، فإن كان مبتدأ رفعت حسنًا، وإن كان بدلًا نصبته، وعلى الوجهين قول عبدة بن الطبيب:
٥٣ - وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما
يروى «هلك واحد» بالرفع والنصب.
ويجوز زيادة الباء في خبر ليس، كقولك: ليس زيد بقائم، قال الشاعر:
٥٤ - ولست بهياب لمن يهابني ... ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا
قال ابن الخباز: وموضع الباء وما بعدها النصب، لأنها لو سقطت لكان منصوبًا، ولو عطفت عليه اسمًا، لجاز جره حملًا على اللفظ / ونصبه حملًا على ٣٦/أالموضع، تقول: ليس زيد بجبان ولا بخيل، ولا بخيلًا، وأنشد سيبويه لعقبة الأسدي:
وإنما زيدت الباء دون غيرها، لأن معناها الإلصاق، وإنما زيدت في الخبر، لأنه مشبه بالمفعول، وهي تزاد معه كقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ وأما «ما» =
1 / 144
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)