= الباب كحالهما في باب المبتدأ والخبر، فالأعدل أن يكون الاسم معرفة والخبر نكرة كقولك: كان عمرو كريمًا، وقد يجيء في الشعر للاضطرار الاسم نكرة والخبر معرفة، والمقصود منه إقامة القافية كقول القطامي، وهو شاعر من تغلب يسمى عمير بن شييم، قال الجوهري: هو القطامي بالضم. فأما الصقر فيقال له: قطامي وقطامي. وقال:
٤٤ - قفي قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الوداعا
أراد: ضباعة فرخم، والألف للإطلاق، «وموقف» اسم «كان» وهو نكرة. والوداع خبرها وهو معرفة، ولو أعطاه حقه في الكلام لنسب «موقفًا» ورفع «الوداع» ولكنه نكب عن ذلك، لأنه عيب في القافية شديد القبح، وهو اجتماع الرفع والنصب في قصيدة وهذه القصيدة منصوبة وبعد هذا البيت:
٤٥ - ففي فأفدي أسيرك إن قومي ... وقومك لا أرى لهم اجتماعا
وقيل: لا حجة لابن جني في هذا البيت من وجوه: أحدها: أن «موقفًا» نكرة موصوفة.
وتعريف الوداع جنسي وذلك قريب من المعرفة، وهذا قريب من النكرة.
٣٣/ب الثاني: أن كان تامة / وموقفًا فاعل، والوداع منصوب بموقف، لأنه مصدر.
الثالث: أن الوداع يجوز أن يكون منصوبًا بقفى، أي: قفى الوداع.
والمعرفتان: كقولنا: كان زيد أخاك، ويجوز كان أخوك زيدًا، وقد ذكرت الفرق بين الكلامين في باب خبر المبتدأ، قال الله عز وجلك ﴿فما كان جواب قومه إلا أن
1 / 137
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)