= خلفك ضربًا شديدًا، كما قال تعالى: ﴿كتب عليكم القصاص﴾ و﴿كتب عليكم الصيام﴾ وذلك لثلاثة أوجه: الوجه الأول: أن الفعل يعمل في المفعول به بغير واسطة كما يعمل في الفاعل بغير واسطة. الوجه الثاني: أن المفعول به يكون فاعلًا في المعنى، والفاعل يكون مفعولًا به في المعنى كقولك: ضارب زيد عمرًا فكل واحد منهما ضارب ومضروب. الوجه الثالث: أنه قد جاءت عنهم أفعال كثيرة هجر فاعلها، ولم يستغن فيها بغير المفعول به فجرى عندهم مجرى الفاعل كقولك: عنيت بحاجتك وسل وركم وجن وورد وحم. وفي سيبويه منه باب. وفي الباب الرابع من الفصيح منه كلمة صالحة.
وذهب قوم إلى أنه يجوز إقامة المصدر مقام الفاعل إذا كان في اللفظ مفعول به، واحتجوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وكذلك ننجي المؤمنين﴾ أي: نجي النجاء، وبقراءة أبي جعفر ﴿ليجزى قومًا بما كانوا يكسبون﴾ [أي] ليجزي الجزاء قومًا. ويقول جرير:
٤٠ - لقد ولدت فقيرة جرو كلب ... فسب بذلك الجرو الكلابا
والذي احتجو به مخرج على غير ما فهموه، أما قوله: ﴿ننجي المؤمنين﴾ /٣١/ب فلو كان كما قالوا لكان فعلًا ماضيًا قد أسكنت ياؤه من غير الضرورة، وذلك إنما يجيء في الشعر، وهو محمول على أن الأصل: ننجي، فأبدل من النون الثانية =
1 / 132
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)