= وإن كان المبتدأ والخبر نكرتين كقولك: إلام رجل أفضل منك، فينبغي أن لا يجوز التقديم: لأن كل واحد منهما صالح أن يبتدأ به لاختصاصه.
وإن كان الخبر جملة، فإن كانت اسمية جاز تقديمها عند البصريين كقولك: أبوه منطلق زيد، وكذلك الفعلية، إذا كان العائد على المبتدأ ضميرا منصوبًا كقولك: ضربته عمرو، وكذلك إذا كان العائد ضمير تثنية أو جمع، كقوله تعالى: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ في أحد الأقوال. فإن كان العائد ضميرا مفردا: كقولك: «زيد قام» لم يجز التقديم، لأنك لو قلت: قام زيد، لصار فاعلا.
والظرف وحرف الجر والمشتق عند أكثر البصريين يكون خبرا مقدمًا، كقولك: خلفك زيد، وفي الدار عمرو، وقائم عبد الله. وذهب الكوفيون إلى أن هذه الأسماء في هذه المواضع كلها مرفوعة بما تقدم عليها، ووافقهم أبو الحسن الأخفش ويبطل مذهبهم أنا نقول: «إن خلفك زيدا» «وإن في الدار عمرًا» والعامل لا يدخل على العامل، وأما قولنا: «قائم عبد الله» فلا يجوز أن يرتفع عبد الله بقائم، لأنه لم يعتمد، وقول أبي الفتح: (وفيهما ضمير) يؤكد أنهما خبران مقدمان، لأنهما لو رفعا ما بعدهما لم يكن فيهما ضمير.
1 / 117
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)