قال ابن جني: فإن كان المبتدأ حدثًا جاز وقوع كل واحد من الظرفين خبرًا عنه، تقول: قيامك خلف زيد، وقعودك يوم الجمعة، والتقدير: قيامك كائن خلف زيد، وقعودك كائن يوم الجمعة. فحذف أسماء الفاعلين وأقيم الظرفان مقامها، فانتقل الضميران إليهما. وتقام حروف الجر مقام الظروف وذلك قولهم: زيد من الكرام، وقفيز البُر بدرهمين، والتقدير: زيد كائن من الكرام، وقفيز البر كائن بدرهمين، ثم عمل فيهما كما عمل في الظرف، والظرفان وما أقيم مقامهما جاريان مجرى المفرد الذي تقدم ذكره.
ويجوز تقديم خبر المبتدأ عليه تقول: قائم زيد، وخلفك بكر، والتقدير: زيد قائم، وبكر خلفك، فقدم الخبران اتساعًا، وفيهما ضمير، لأن النية فيهما التأخير.
ــ
قال ابن الخباز: وقد أجازوا أن تقول إذا كان زيد غائبا: زيد يوم الجمعة، تريد قدوم زيد يوم الجمعة واستشهاده بقوله تعالى: ﴿وسئل القرية﴾ على حذف المضاف فقط فالتقدير: واسأل أهل القرية، والضمير في قوله: «ومثله قول الشاعر يعود إلى قولهم: «الليلة الهلال» وتوهم بعض الجهال على أن الضمير يعود إلى الآية، وهذا البيت من أبيات الكتاب وهو قولهك
٢٥ - أكل عام نعم تحوونه ... يلقحه قوم وتنتجونه
وبعده / ... ٢٣/ب
أربابه نوكى فلا يحمونه ... ولا يلاقون طعامًا دونه
هيهات هيهات لما ترجونه
1 / 114
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)