وعليهم أن يفعلوا ما أمر الله به وينتهوا عما نهى عنه، ويحللوا ما حلله، ويحرموا ما حرمه، فلا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله، ولا دين إلا ما شرعه الله ورسوله، ولهذا ذم الله المشركين في سورة الأنعام والأعراف وغيرهما لكونهم حرموا ما لم يحرم الله وشرعوا دينا لم يأذن به الله كما في قوله تعالى: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} إلى آخر السورة وما ذكره في صدر سورة الأعراف وكذا قوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه} فأخبر أنه داع إلى الله بإذنه، فمن دعا إلى غير الله فقد أشرك ومن دعا إليه بغير اذنه فقد ابتدع، والشرك بدعة والمبتدع يؤول إلى الشرك، ومن خاض كما خاض فيه الأولون فلم يعرف اللازم من الملزوم فقد جردهما من المعنى. وإذا كان سبب النزول أحوال مشركي العرب فالعام لا يقصر على السبب. وكذلك الأحاديث الصحيحة كحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: (كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي: "يا معاذ أتدري ماحق الله على العباد" قلت: الله ورسوله أعلم قال: "أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أتدري ما حقهم عليه؟ " قلت: الله ورسوله أعلم قال: "أن لا يعذبهم وفي لفظ أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا" قلت: أفلا أبشر الناس قال: "لا تبشرهم فيتكلوا" أخرجاه في الصحيحين فإنه قاض في الأخبار بلفظه عن حق الله على العباد من توحيده سبحانه وإخلاص الألوهية له تعالى كما قال جل شأنه: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا} وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقوله: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا} فقد أكمل لنا ديننا وأتم علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينا، وأمرنا أن نتبع صراطه المستقيم ولا نتبع السبل فتفرق بنا عن سبيله، وجعل هذه الوصية خاتمة وصاياه العشر التي هي جوامع الشرائع التي تضاهي الكلمات العشر التي أنزل الله على موسى في التوراة وإن كانت الكلمات التي نزلت على نبينا صلى الله عليه وسلم أكمل وأبلغ وأتم، ولهذا قال الربيع بن خيثم وعبد الله بن مسعود: "من سره أن يقرأ كتاب محمد الذي لم يفض خاتمه بعده فليقرأ آخر سورة الأنعام {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا} إلى قوله: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}
Página 41
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه