6

Mensaje de los acontecimientos y las tempestades

رسالة التوابع والزوابع

Editor

بطرس البستاني

Editorial

دار صادر للطباعة والنشر

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
España
Imperios y Eras
Reyes de Taifas
ويمِ دارةِ جُلجُل، إلاَّ ما عرضتَ علينا وجهك، وأنشدتنا من شعرك، وسمعت من الإنسي، وعرَّفتنا كيف إجازتُك له! فظهر لنا فارسٌ على فرسٍ شقراء كأنها تلتهب، فقال: حياك الله يا زُهير، وحيّا صاحبك أهذا فتاهُم؟ قلتُ: هو هذا، وأيُّ جمرةٍ يا عتُيبة! فقال لي: أنشد؛ فقلتُ: السيدُ أولى بالإنشاد. فتطامح طرفُه، واهتزَّ عطفه، وقبض عنانَ الشقراء وضربها بالسّوط، فسمت تُحضر طُولًا عنّا، وكرَّ فاستقبلنا بالصَّعدةِ هازًا لها، ثم ركزها وجعل يُنشد:
سما لك شوقٌ بعدما كان أقصرا ...
حتى أكمَلها ثم قال: لي: أنشِد؛ فهمتُ بالحيصة، ثم اشتدَّت قُوى نفسي وأنشدت:
شَجَتْهُ مَعانٍ من سُليمى وأدْؤرُ ...
حتى انتهيتُ فيها إلى قول:
ومِن قُبّةٍ لا يُدركُ الطَّرفُ رأسها ... تَزِلُّ بها ريحُ الصَّبا فتحدَّرُ
تكلّفتُها والليلُ قد جاش بحرهُ، وقد جعلت أمواجهُ تتكسرُ

1 / 88