405

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Editor

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1423 AH

Ubicación del editor

الرياض

عظيمة مرتفعة المقدار على الناس، ويجوز أَن تكون للمصاحبة أَي يوافقها على ما تريد من الاستعلاء.
قلت: ويشهد لهذا قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات (٣٧: ٣٩)] .
٧٣- باب حسن الخلق
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم (٤)] .
حسن الخلق: بسط الوجه وبذل المعروف، وكفُّ الأذى. وقال علي: الخلق العظيم آداب القرآن. وقال ﷺ: «بُعثت لأُتمِّم مكارم الأخلاق» .
وقال تَعَالَى: ﴿وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران (١٣٤)] الآية.
أي: إذا ثار بهم الغيظ كظموه وعفوا عمَّن أساء إليهم.
قال الثوري: الإِحسان أن تُحسن إلى المسيء.
وفي الحديث عن النبي ﷺ: «ثلاث أُقسم عليهنَّ: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوا إلا عِزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه» .
[٦٢١] وعن أنس ﵁ قال: كَانَ رسولُ الله ﷺ أحْسَنَ النَّاس خُلُقًا. متفقٌ عَلَيْهِ.
كان حسن الخلق غريزة في النبي ﷺ جبله الله عليها، واكتسابًا من القرآن، ولهذا قال ﷺ: «أَدبني ربي فأَحسن تأديِبِي» .

1 / 408