وما زالت الأحوال (تتقلب بالإمام المطهر عليه السلام بعد خروجه)(1) من الربعة مرة يتقوى، ومرة(2) يتضعف وحينا وجيش على صنعاء، وحينا وفتر، ودخل صعدة غير مرة مع الشريفة فاطمة بنت الحسن، ومرة مع الأشراف بني حمزة لما ملكوها.
وفي خلال ذلك تزوج الشريفة بدرة بنت محمد (بن علي)(3) بن صلاح، وقد كان تزوجها الناصر، وجاءت له ببنت لكنه غاب [الناصر](4) عنها بصنعاء ونواحيها ، وكانت صعدة ونواحيها بيد الشريفة فاطمة وبنتها معها، فوقع النظر من بعض أعيان من حضر من الشيعة بصعدة في فسخ نكاح الناصر من زوجته بدرة، والله أعلم بأي سبب وقع الفسخ، فقيل: لعدم عدالة شهود النكاح، وقيل: لرضاع كان بينهما، فوقع الفسخ، وانقضت العدة، وتزوجها الإمام المطهر، وجاءت له بولده عبدالله.
وملك الإمام المطهر كحلان الشرف وغيره من حصون المغارب، ثم ملك مدينة ذمار من جهة بني طاهر، وقد كانوا أخذوها على الناصر بعد أن أسر الناصر أهل عرقب، وسلموه إلى الإمام المطهر فحبسه في كوكبان، ومات الناصر في الحبس، وبقيت ذمار في يد الإمام المطهر.
ومات فيها، ومشهده بها مشهور، وكانت وفاته -عليه السلام- في صفر سنة تسع وسبعين وثمان مائه.
ثم خلفه ولده عبدالله فيها(5) وكان من الكملة لكنها اتفقت أسباب غيرت بينه ويبن أهل ذمار، فأخرجه بنو طاهر منها (بعد)(6) محاط كثيرة، فخرج إلى صنعاء [كان](7) وفيها محمد بن الناصر فأكرمه، ولم يحقد عليه فعل أبيه المطهر مع أبيه الناصر، وعد ذلك من مناقبه، فكانت مدة (الإمام)(8) المطهر وولده على ذمار سبع عشر سنة.
* * *
Página 78
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام