ومنها: أنه لما مر ببلاد الحيمة وهناك امرأة عمياء قد مضت عليها سنون كثيرة في العمى فلما سمعت المرأة بمرور الإمام -عليه السلام- قالت: اللهم إن كان هذا إمام حق فرد علي بصري (في)(1) هذه الليلة، فرد الله سبحانه [وتعالى](2) بصرها تلك الليلة، واستمر.
ومنها: أنه أتاه رجل في بلاد لاعة بولد قد زاد على البلوغ بعامين وهو أعجم ما قد سمع منه كلمة تفهم [منه](3) منذ ولد، فوضع -عليه السلام- يده على وجهه وقرأ عليه (ثم دعا ورفع يده)(4)، وقالوا للولد قل: لا إله إلا الله، (محمد رسول الله)(5)، فنطق بها في الحال، ثم رفع صوته بالشهادة، ونطق بجميع الحروف، فكبر الناس وهللوا.
ومنها: أن امرأة في البون (في)(6) أيام وقوفه في الجنات جمعت ما في بيتها من سلاح جنده -عليه السلام- ورمت به من أعلى (الدار حقها)(7) فأرسل الله [تعالى](8) الريح رمت بها فوقعت على الأسلحة فماتت.
ومنها: أن شيخا من الاهنوم عزم على مباينته -عليه السلام- وذهب إلىصعدة لفساد أهل البلاد فعضه كلب لم يعهد [منه](9) أنه قد عظ أحدا فجرحه جراحة خفيفة لم يسل منها دم فبقي ثلاثة أيام ومات. وكراماته -عليه السلام- كثيرة.
وكان مولده عليه السلام بمدينة ذمار يوم الاثنين سابع شهر رجب سنة خمس وسبعين وسبع مائة، وتوفي في شهر القعدة سنة أربعين وثمان مائة بالطاعون الكبير الذي مات منه(10) أكثر الأعيان، وقبره بظفير حجة مشهور.
وكان موت علي بن صلاح في شهر المحرم من السنة المذكورة (قبل وفاة الإمام -عليه السلام- بالطاعون)(11) الكبير أيضا، ودفن بمسجد والده بصنعاء.
Página 75
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام