واجتهدوا(1) في إخراجه وأخرجوه بين المغرب والعشا، وكان في عرض خروجه كرامات كثيرة له عليه السلام ، ولما (وصل عليه السلام)(2) إلى الجراف وقع خسوف القمر وصلى صلاة الخسوف وسار(3) إلى هجرة العين، واتفق بالفقيه نجم الدين يوسف بن أحمد بن عثمان فحين رآه الفقيه سجد لله شكرا ثم طلع الفقيه في جوف الليل إلى حصن ثلا، وأخبر المشايخ فنزلوا إليه -عليه السلام- وأطلعوه إلى محل في رأس الحصن وأكرموه وطلب الناس منه إظهار الأمر الذي كان عليه قبل الأسر فرأوا خير ذلك حتى يتفق بالهادي علي (بن)(4) المؤيد عليه السلام لأنه كان قد دعا حال أسر المهدي(5) عليه السلام في هجرة قطابر، ثم وصل إلى الإمام المهدي عليه السلام جماعة من الفضلاء من شيعة ابن المؤيد عليه السلام مهنئين (ومعولين)(6) على اتفاقهما فسار عليه السلام إلى الشرف ووردت عليه(7) كتب ابن المؤيد عليه السلام أن صعدة قد آن فتحها(8) وأمكنت الفرصة منها وطلب المبادرة بوصوله عليه السلام.
فتقدم عليه السلام فلما وصل رأس فللة لقيه الهادي عليه السلام علي بن المؤيد وخطب خطبة عظيمة وأنشأ قصيدة بليغة منها:
تبلج جيش بعد أن كان موصدا ... به قمر يزهو به الشمس والقمر
وما جئت حتى أيس الناس أن تجي ... وسميت منصورا وجئت على قدر
وفي تلك الليلة بعث الهادي عليه السلام جماعة من خدمه دخلوا دار الأمير الباقر، ولزموا ولدي القاضي عبدالله بن الحسن الدواري -أحمد ويحيى-، والسيد الهادي بن إبراهيم.
Página 73
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام