وسار مولانا وجميع الناس(1) إلى صنعاء على هذه الشريطة وانتظر مولانا -عليه السلام- منهم (الجمع للعلماء)(2) للمفاوضة فجعلوا يغالطونه حتى أيس منهم فخرج هو وشيعته في الليل من ناحية باب شعوب حتى وصلوا إلى بني شهاب ثم إلى بلاد آنس فأجابوا دعوته وامتثلوا أمره وأحط جنده على أشبح فافتحه، وأمر بعمارة قاهرة الصيح ومضت أحكامه في بكيل وإلهان وآنس فخرج مقدم الدولة(3) من صنعاء فكسره جند مولانا عليه السلام وقتلوا منهم وغنموا ما معهم فظهرت(4) اليد القوية لمولانا عليه السلام في تلك الجهات، ثم تكررت إليه الكتب من الجهات العليا ومن الأشراف وآل يحيى وأهل الظاهر واستدعوه(5) للنهوض على صعدة فاستخلف السيد علي ابن أبي الفضائل على تلك الجهات ثم نهض إلى محيب -من ناحية حضور- ولقيه العلماء والقبائل ثم وصلته رسل الأمراء بني تاج الدين أهل الطويلة، وبكر، وكوكبان. فتقدم إلى الطويلة ثم إلى بكر وصلحت جميع تلك الجهات، ووصل إليه أشراف عقبات وبايعوه.
فلما علم أهل الدولة بذلك خافوا منه على صعدة؛ فراسلوا السيد علي بن أبي [الفضائل، وأظهروا له الرجوع إلى الحق، وخافوا من مقدم](6) السلطان (من اليمن)(7) قد استولى على يريم الحقل وأخربها، وذكروا أنهم يخافون استيلاءهم(8) على ذمار (وجهاتها، وذكروا السيد علي الطاعة)(9) ويسترجع مولانا عليه السلام، فوصلت إليه -عليه السلام- كتب السيد تستنهضه، وأن التأخر ساعة واحدة لا يجوز.
Página 70
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام