وأما دعوته عليه السلام فسببها أنه لما توفي الإمام الناصر عليه السلام في آخر (شهر)(1) شوال سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة وحصل الاضطراب في من يقوم، وكان الإمام عليه السلام أشار إلى السيد علي بن أبي الفضائل أنه يقوم فطلبه الوزراء للقيام واستثنوا لعبدالله بن الناصر صنعاء وظفار لعلي بن الناصر، وذمار للحسن بن الناصر(2)، فقال: إن هذا الأمر يفتقر إلى بصيرة تامة وفينا من هو أوقع منا بصيرة -يشير إلى الإمام المهدي عليه السلام- فلما فهموا ترجيح جانبه عليه السلام وكانوا غير طامعين في أن يجيبهم أحد إلى قيام أحد [من](3) أولاد الإمام (الناصر عليه السلام)(4) لقصورهم، حتى وصلتهم كتب [القاضي عبد الله بن حسن](5) الدواري، والسيد صلاح بن الجلال، والسيد داوود بن يحيى بن الحسين بالتوقف حتى يصلوا (وأفهموهم أنهم يريدون -القاضي ومن إليه-، إقامة ولد الإمام)(6) ففرحوا بذلك لمعرفتهم أن في ذلك بقاء دنياهم، فانتظر الناس وصول القاضي والسادة فلما وصلوا جعل القاضي يروض أهل البصائر في صنعاء إلى تقويم ولد الإمام فامتنعوا من ذلك فلما أيس منهم توقف فاجتهد الوزراء في استمالة (ولدي القاضي)(7): أحمد ويحيى.
قال الراوي: حتى بلغ عطاهما(8) عشرين ألف دينار فأجمع رأيهم ورأي من (تابعهم على إمامة)(9) ولد الإمام فلما علم بذلك العلماء والفضلاء فزعوا إلى من يصلح من أهل البيت عليهم السلام.
Página 67
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام