ولما وصل شرف الدين إلى وادي ضيان عرفوه ثم قبضوه ووافوابه إلى الصارم على حاله المستنكره فلامه بما صنع وألزم بالحديد في رجليه، وأضاف إليه يهودي يقال له الحريري، وقيل:إنه كان يعمل له الأسحار ويتحمل معه الأوزار، ثم إن الصارم أرسل به وبما وجد في داره من الأمتعه إلى والده، ولما انتهى شرف الدين إلى قاع صنعاء اجتمع الناس لشتمه فتلقوه بالشتم والسفاهة وهموا أن يرجموه لولا منعهم السائق له.
ولما وصل إلى حضرة الإمام أراد أن يقطع رأسه مع اليهودي فشفع له الشفعاء. وأما اليهودي فضرب عنقه ولم يلتف الإمام فيه إلى مقال لخروجه عن الذمة وصحت أسحاره، ثم أمر الإمام بالسيد المذكور إلى سجن زيلع فلبث فيه بضع سنين، ولم يخرج منه إلا في الدولة المتوكلية، بعد أن تاب على ابن عمه كما قيل، وبعد هذه القضايا رجع الصارم إلى حضرة أبيه.
وفيها: وجه الإمام ابن أخيه محسن بن الحسين عاملا إلى صنعاء ومخاليفها فحفظ أطرافها وطالت له الأيام في ولايتها.
ودخلت سنة ثمانية عشر ومائة وألف ولم يكن فيها شيء يحسن ذكره.
### ||| ودخلت سنة تسعة عشر ومائة وألف
وفيها ظهر الخلاف من أهل عمران وقاع البون فجمعوا حلفاهم وكان محمد بن الحسن بن المؤيد العامل عليهم، وتحته كريمة الإمام فحفظوه بالترسيم، وكان الإمام قد أصلح ابن حبيش ودخل في الطاعة بعد ذلك الطيش، فرجع إلى بيته وقد ختم الكلام بينه وبين الإمام على حربهم والانتهاب، فجهز عليهم جيشا عرمرم، ولما صارت الجيوش في أوطانهم تقاسمت البقاع لنزولها فنزل ابن حبيش بالورك وأحاط بهم الباقون حتى نكص شيطانهم على عقبه، ولما قامت الحرب على ساق اعتصموا بالسور الذي لا يطاق، فأمر الإمام بحمل المدفع الكبير ولما رمى به السور عرفوا أن حرب الإمام لا تطاق.
Página 218
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام