لهفي له من مغرم بالعلا ... يا مغرما راح قتيل العيون وهذين البيتين من أسحم الشعر والظنة، وتعب جمال الدين علي بن أحمد لقتل الضيا، وبكى عليه غاية البكا وكاد أن يسطو بقاتله، وخرج الذين دخلوا الشام عل أهوال، واستمر القتل فيهم مع بذل الأموال، ورجع علي بن أحمد إلى صعدة وأظهر دعوته، ولم يقع بعدها تجهيز إلى الشام على أهوال، واستمر القتل فيهم مع بذل الأموال، ورجع علي بن أحمد إلى صعدة وأظهر دعوته، ولم يقع بعدها تجهيز إلى الشام، ودار الخوض بينه وبين الإمام في إطلاق أهله وولده، فأطلقهم، وصاروا إليه.
وأمر الإمام صنوه (طالب) بالمصير إلى ذيبين ليظهر القوة بعد هذه الفتكات وأمر الإمام ضياء الدين زيد بن المتوكل بالمقام في وادعة.
ودخلت سنة خمس ومائة وألف
وفيها: جهز الإمام صنوه المحسن بن المهدي إلى المشرق، ومعه الجم الغفير، وفي عرصة الزهراء نصبت له الخيام، ونزلت فيها الجيوش، وتصادمت الأقران، وثارت المشرق، وخشي الإمام سحابها العارض، فأشار على الإمام، وزيره القاضي حسين الحيمي أن يتقدم بنفسه إلى الزهراء، ولما وجد أهل البغض والبغضاء، له قبول القول عند الإمام أشاروا على الإمام بالرجوع إلى دار مملكته، على الفور، وأدمجوا للقاضي حسين من المكائد والحسد، فترك الإمام كلما أجلب به إلى الزهراء وركب ظهر الغبراء قاصدا إلى الخضراء، وأمر صنوه المحسن بالتأخر بعده، فوقع حريق في بعض الخيام والسوق من أهل المشرق، ونمى الخبر إلى الإمام أن وزيره القاضي حسين قدم بعض أمواله وحوائجه إلى رداع، ولم يترك إلا اليسير من المتاع فتأكدت للإمام الواهمة في القاضي وأضمر الفتك به حال يوافيه، وكان الذي ترك في الزهراء الغنيمة الباردة لأهل الربيع فظفروا بما لم يكن لهم في حساب.
Página 198
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام