7

Consuelo para las almas de mujeres y hombres en la pérdida de los niños

تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Editorial

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

والدُّعموص: دُويبة ﴿صغيرة تكون﴾ (١) في الماء، والمعنى أنهم يتربُّون في أنهار الجنة وينعمون فيها، وفي رواية: "ينغمسون في أنهار الجنة" يعني: يلعبون فيها.
وقد روي " أنه يكفلهم إبراهيمُ ﵇ وزوجته سارة- ﵍". وخرَّج ابن حبان في "صحيحه" والحاكم من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ذراري المؤمنين يكفلهم إبراهيمُ في الجنة". وخرجه الإمام أحمد (٢) مع نوع شك في رفعه ووقفه عَلَى أبي هريرة.
وروي من وجه آخر، عن أبي هريرة مرفوعًا وموقوفًا: «أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ فِي جَبَلٍ فِي الْجَنَّةِ، يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ ﵉ فَإِذا كَانَ يَوْم القِيَامَة دُفِعُوا إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» خرّجه البيهقي وغيره مرفوعًا.
ويشهد لذلك: ما في "صحيح البخاري" (٣) عن سمُرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: "أتاني الليلة آتيان ... " فذكر حديثًا طويلًا وفيه: أن الملكين فسراه له، وأنهما جبريل وميكائيل، وأنه من جملة ما رأى: "رَجُلًا طَوِيلًا فِي رَوضَةٍ وَحَوْلَهُ وِلْدَان وقالا له: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ فِي الرَّوْضَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَالْوِلْدَانُ حَوْلَهُ كُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، فقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ".
وقد روي أنهم يرتضعون من شجرة طُوبى؛ وروى ابنُ أبي حاتم بإسناده عن خالد بن معدان قال: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا: طُوبَى، ضروع كلها، ترضع أهل الجنة، وإن سقط المرأة يكون في أنهار يتقلب ﴿فيها﴾ " (٤) حتى يوم القيامة، فيبعث ابن أربعين سنة" كذا قال.

(١) طمس بالأصل، والمثبت من "لسان العرب" (٧/ ٣٥ - ٣٦).
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٦)، وابن حبان (٧٤٤٦ - الإحسان)، والحاكم (٢/ ٣٧٠).
(٣) برقم (٧٠٤٧).
(٤) في "الأصل": فيه. والمثبت أنسب للسياق.

2 / 394