253

Facilitación de la Visión y Aceleración del Triunfo en la Ética del Rey

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Editorial

دار النهضة العربية

Edición

الأولى

Año de publicación

1401 AH

Ubicación del editor

بيروت

لمعاملات المهن نوعا من غير النُّقُود المألوفة يدْفَعُونَ بِهِ الأقوات وينالون بِهِ الْحَاجَات وَبَطلَت معاملات النَّاس فانتهك المستور المرق وَلم تصل الْأَمْتِعَة والأقوات إِلَى أهل الْقُدْرَة وأرباب الْأَمْوَال الجمة فَعِنْدَ ذَلِك تَدعُوهُ الْحَاجة إِلَى تَغْيِير الضَّرْب
فَإِن غير بِمثلِهِ كَانَت حَالهمَا وَاحِدَة وَكَانَ حكمه فِي الْمُسْتَقْبل حكمه فِي الأول
وَإِذا عرف من السُّلْطَان تغير ضربه فِي كل عَام عدل النَّاس عَن ضربه إِلَى ضرب غَيره حذرا من الوضيعة والخسران وَكَانَ عدولهم إِلَى ضرب غَيره موهنا لسلطانه
وَإِن كَانَ النَّقْد سليما من غش ومأمونا ٥٨ أَمن تَغْيِير صَار هُوَ المَال المدخور فدارت بِهِ الْمُعَامَلَات نَقْدا وَنسَاء فَعم النَّفْع وَتمّ الصّلاح
وَقد كَانَ المتقدمون يجْعَلُونَ ذَلِك دعامة من دعائم الْملك
ولعمري إِن ذَلِك كَذَلِك لِأَنَّهُ القانون الَّذِي يَدُور عَلَيْهِ الْأَخْذ وَالعطَاء وَلست تَجِد فَسَاده فِي الْعرف إِلَّا مقترنا بِفساد الْملك فَلذَلِك صَار من دعائم الْملك
وليعلم الْملك أَن من أَمْوَال السلطنة شَرْعِيَّة قد قدر الشَّرْع مقاديرها وَبَين وُجُوه مصرفها وَجعلهَا وفْق الْكِفَايَة وأغنى عَمَّا دَعَا إِلَى استزادة
قَالَ النَّبِي ﷺ
(نزلت المعونة على قدر المؤونة)

1 / 255