248

Facilitación de la Visión y Aceleración del Triunfo en la Ética del Rey

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Editorial

دار النهضة العربية

Edición

الأولى

Año de publicación

1401 AH

Ubicación del editor

بيروت

الْغَفْلَة عَن مَذْمُوم أفعالهم فَكَانَت أَيْديهم مبسوطة فِي الرعايا وأهواؤهم مخلة فِي القضايا وَرُبمَا أفْضى ذَلِك إِلَى فسادهم فِي الطَّاعَة لقبح آثَارهم ومذموم أفعالهم فَإِن الْمُسِيء مستوحش والمهمل مسترسل فكم من عصيان كَانَ هَذَا بدأه وانقراض ملك كَانَ هَذَا بدره وَقد قيل
لَيْسَ بَين الْملك وَبَين أَن يملك رَعيته أَو تملكه إِلَّا الحزم والتواني
وَلَا يغترر بِمن سداده فِي حسن الثِّقَة بِهِ وَيتْرك الاستخبار عَن حَاله تعويلا على من يقدر من سداده فَرُبمَا يصنع فِي الأول ويغتر فِي الآخر فَإِن تقلب الزَّمَان يُغير أَهله فَرُبمَا أفسد الصَّالح وَأصْلح الطالح
فَمَا تبقى الدُّنْيَا على حَالَة وَلَا تمنع من اسْتِحَالَة
وَإِذا أخبر بمنكر لم يستعجل الْمُؤَاخَذَة وَالْإِنْكَار وَيثبت لكشفه حَتَّى يقف على حَقه من باطله فَمَا كل مخبر يصدق فِي ٥٦ ب خَبره
وَإِذا عرف بالأناة للكشف لم يخبر إِلَّا بِالصّدقِ وَلم يُعَاقب إِلَّا الْمُسْتَحق
قَالَ الشَّاعِر

1 / 250