225

Facilitación de la Visión y Aceleración del Triunfo en la Ética del Rey

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Editorial

دار النهضة العربية

Edición

الأولى

Año de publicación

1401 AH

Ubicación del editor

بيروت

ويتنوع ثَلَاثَة أَنْوَاع
أَحدهَا أَن يكون فسادهم مُخْتَصًّا بانتهاك الرعايا واستباحة الْأَمْوَال فقد سلبوه الْقُوَّة بمتاركته ومنعوه الطَّاعَة بمخالفته وجعلوه كالصنم الَّذِي لَا يُزَاد على التَّعْظِيم فاستبقوا يسير حشمته واستولوا على جَمِيع مَمْلَكَته فيسوسهم بِالرَّأْيِ واللين واجتذاب فريق فعساه يقوى فَيمْنَع ويشتد فَيدْفَع وَإِلَّا فالملك واه وَالْفساد متناه وَهُوَ كالمثل الْمَضْرُوب بقول الشَّاعِر
(كم ترى يلبث الرصاص على النَّار ... وَمِنْهَا يكون ذوب الرصاص) // من الْخَفِيف //
قَالَ بعض البلغاء
أَضْعَف الْحِيلَة خير من أقوى الشدَّة وَأَقل التأني أجدى من أَكثر العجلة والدولة رَسُول الْقَضَاء المبرم وَإِذا استبد الْملك بِرَأْيهِ عميت عَلَيْهِ المراشد
وَالنَّوْع الثَّانِي أَن يكون فسادهم مُخْتَصًّا بالإسراف فِي مُطَالبَته بِمَا لَا يستحقونه والإقتراح عَلَيْهِ فِي التمَاس مَا لَا يستوجبونه فَلَا يَخْلُو فِيهِ من أحد أَمريْن
إِمَّا أَن يكون قَادِرًا عَلَيْهِ
أَو عَاجِزا عَنهُ
فَإِن كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ كَانَ هَذَا مِنْهُم طَمَعا فِيهِ قد اطرحوا فِيهِ مراقبته واستبدلوا فِيهِ الاستطالة بحشمته وأوهنوا بالاستطالة ملكه فَصَارَ مسلوب الْقُوَّة باستطالتهم

1 / 227