215

Facilitación de la Visión y Aceleración del Triunfo en la Ética del Rey

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Editorial

دار النهضة العربية

Edición

الأولى

Año de publicación

1401 AH

Ubicación del editor

بيروت

قَالَ الشَّاعِر
(وقلما يفجأ الْمَكْرُوه صَاحبه ... إِذا رأى لوجوه الشَّرّ أسبابا) // منالبسيط //
فيراعي الْملك سَبَب الْفساد فَإِن كَانَ حَادِثا عَن شدَّة وعسف وعنف حسمه باللين واللطف وَإِن حدث عَن لين وَضعف حسمه بالشدة والعنف وَكَذَلِكَ مَا عداهما من الْأَسْبَاب تنحسم بأضدادها فَإِن حسم الدَّاء بضده من الدَّوَاء فقد قَالَ الشَّاعِر
(فَالنَّار بِالْمَاءِ الَّذِي هُوَ ضدها ... تُعْطِي النضاج وطبعها الإحراق) // من الْكَامِل //
وَرُبمَا اخْتلفت الْأَسْبَاب لامتزاج أَنْوَاع الْفساد فتحسم الْأَسْبَاب المتنوعة بأضداد متنوعة كَمَا تعالج الْأَمْرَاض المضادة بأدوية متضادة فيستخرج حسم كل فَسَاد من سَببه وَمَا يصعب من هَذِه السياسة إِلَّا معرفَة الْأَسْبَاب فَإِذا عرفهَا وقف على الصَّوَاب وَإِن أشكلت عَلَيْهِ الْتبس عَلَيْهِ الصَّوَاب فتاه عَن قَصده وَذهل عَن رشده
قَالَ الشَّاعِر ٤٨ آ // من الطَّوِيل //

1 / 217