162

Facilitación de la Visión y Aceleración del Triunfo en la Ética del Rey

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Editorial

دار النهضة العربية

Edición

الأولى

Año de publicación

1401 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَالسَّابِع أَن يحوطهم بسور إِن تاخموا عدوا أَو خَافُوا اغتيالا حَتَّى لَا يدْخل عَلَيْهِم إِلَّا من أرادوه وَلَا يخرج عَنْهُم إِلَّا من عرفوه لِأَنَّهُ دَار لساكنيه وحرز لمستوطنيه
وَالثَّامِن أَن ينْقل إِلَيْهِ من أَعمال أهل الْعُلُوم والصنائع مَا يحْتَاج أَهله إِلَيْهِ حَتَّى يكتفوا بهم ويستغنوا عَن غَيرهم
فَإِذا قَامَ منشئه بِهَذِهِ الشُّرُوط الثَّمَانِية فِيهِ فقد أدّى حق مستوطنيه وَلم يبْق لَهُم عَلَيْهِ إِلَّا أَن يسير فيهم بالسيرة الْحسنى ويأخذهم بالطريقة المثلى وَقد صَار من أكمل الْأَمْصَار وطنا وأعدلها مسكنا
أَنْوَاع الْأَمْصَار
والأمصار نَوْعَانِ
مصر مزارع وَسَوَاد
ومصر فرْصَة وتجارة
مصر الْمزَارِع والسواد
فَأَما مصر الْمزَارِع والسواد فَهُوَ أثبت المصرين أَهلا وأحسنهما حَالا وأولاهما استيطانا لوُجُود مواده فِيهِ واقتناء أصولهما مِنْهُ
من شُرُوط مصر الْمزَارِع والسواد
وَمن شَرطه أَن يكون فِي وسط سوَاده وَبَين جَمِيع أَطْرَافه حَتَّى تعتدل مواده مِنْهَا وتتساوى طرقه إِلَيْهَا وَهُوَ موفور الْعِمَارَة مَا كَانَ سوَاده عَامِرًا
فَإِن نَالَ أَهله فِيهِ حيف فرقهم الحيف فِي سوَاده فَأَصَابُوا عَيْشًا ودافعوا من زمَان الحيف وقتا
وَإِن جَار السوَاد على أَهله كَانَ لَهُم فِي الْمصر أَمن وملاذ وَيكون كل وَاحِد مِنْهُمَا للْآخر معَاذًا

1 / 164