100

Facilitación de la Visión y Aceleración del Triunfo en la Ética del Rey

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Editorial

دار النهضة العربية

Edición

الأولى

Año de publicación

1401 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَإِذا ظفر بِالرَّأْيِ مِمَّن لَا يرَاهُ للمشورة أَهلا أخفاه حَتَّى لَا يتخطى عَلَيْهِ غير أَهله وَلم يستنكف من الْعَمَل بِهِ فَإِن القرائح لَيست على قدر الأخطار والرتب وَإِنَّمَا هِيَ ذخائر مستودعة فِيمَن منحها من نبيه وخامل كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ
(النَّاس معادن كمعادن الذَّهَب وَالْفِضَّة)
فَلَا يتَصَوَّر قبح الْحَاجة إِلَى رَأْي من قل فَلَيْسَ يُرَاد للمباهاة والافتخار فتلتمس فِيهِ أَعْيَان ذَوي الأخطار وَإِنَّمَا يُرَاد للصَّوَاب وَالِانْتِفَاع كالضالة ٢١ آلا يمنعهُ من أَخذهَا مهانة ملتقطها وكاللؤلؤة لَا يمنعهُ من لبسهَا ذلة غائصها وَكفى بالإنسان سَعَادَة أَن تسهل عَلَيْهِ المطالب فيدرك مُرَاده بِأَهْوَن سعي وَأَقل عناء
وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِذا عمل بِالرَّأْيِ أَن يعزيه إِلَى قَائِله وينسبه إِلَى صَاحبه فيوتهن بمهانته ويعاب بذلته وَإِنَّمَا يتَنَبَّه بِهِ على صَوَاب مَا يَأْتِي وسداد مَا يُرِيد

1 / 102