وقوله: أثرت التراب أيضًا، ليس من هذا الباب، ولا هو من أثرت الحديث في شيء، وإن اتفق لفظهما، في بعض المواضع؛ لأن أثرت الحديث فعل صحيح الحروف والهمزة فيه أصلية، وهو على فعلت، بغير ألف. وأما أثرت التراب، فهو فعل معتل، والهمزة فيه زائدة، لنقل الفعل، فهو على أفعلت، من ثار يثور. وإنما أشبه لفظه لفظ فعلت لسقوط حرف العلة منه. وأصله أثورت، ولا يخفى ذلك على أحد ممن تعلق بالقليل من علم العربية. وقد كان يجب ألا يذكره في هذا الباب، أو يضم إليه ثار التراب يثور، حتى يصيرا من هذا الباب؛ لأنه قد ترجم الباب بفعلت وأفعلت، باختلاف المعنى. وأتى بفعلت من الأثر مع أفعلت من الثوران. وإنما حقه؛ أن يؤتى بفعلت وأفعلت من أصل واحد. وكذلك ادلجت، بالتشديد ذكره غلط في باب فعلت وأفعلت؛ لأنه على مثلا افتعلت، وليس من شرط ترجمته. وإنما قدمنا في أول الباب الحروف التي/ غلط فيها، ثم أخذنا بعدها في تفسير الغريب من هذا الباب.
* * *
فمن ذلك قوله: شرقت الشمس، إذا طلعت، وهو كما فسر، إلا أن شرقت ضد غربت؛ ولذلك جاء على مثاله. ومصدرهما أيضًا على مثال واحد، وهما الشروق والغروب. واسم الفاعل منهما أيضًا: شارقة وغاربة. ومستقبلهما أيضًا على مثال واحد: تشرق وتغرب، والكسر فيهما جائز في القياس، على أصل الباب.
وأما قوله: أشرقت، إذا أضاءت وصفت، فهو كما قال. ومعناه صارت ذات إشراق وضياء؛ لأن هذه الألف قد تجيء لهذا المعنى، كقولك: أحصد الزرع، وأجني الشجر، والفرق بين المعنيين أن الشروق لا يكون فيها، إلا وقت طلوعها خاصة، وإن طلعت كدرة أو منكسفة أو نحو ذلك. وأما الإشراق فيكون فيها في النهار أجمع، وفي كل ساعة يقوى فيها ضوؤها ونورها، ولا يكون ذلك مع الكدر، ولا الكسوف. ولذلك جاء أن يقال لكل ما استنار وأضاء، وحسن لونه قد أشرق، وهو مشرق، كما قال الله ﷿:
1 / 125
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق