وأما قوله: عرج الرجل يعرج، إذا صار أعرج، وعرج يعرج، إذا غمز من شيء أصابه؛ فإن الأول بمعنى زمن يزمن؛ فلذلك جاء على مثال فعله، بكسر الماضي، وفتح المستقبل.
وأما عرج يعرج إذا غمز فأصله من قولك: عرج يعرج، إذا صعد. ومنه قول الله ﷿: (يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ [أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ]) فشبه مشى الغامز من وجع برجله بذلك الصعود؛ كأنه يرقى في درجة أو سلم، فقيل: يعرج عروجًا، وقد عرج.
وأما قوله: نذرت النذر أنذُره وأنذِره، بفتح الذال من الماضي، وكسره وضمه من المستقبل، فبمعنى حلفت أحلف، ولذلك جاء على فعلت، بفتح الثاني من الماضي، وجاز في مستقبله الكسر والضم، على الأصل والقياس، اللذين قدمنا؛ لأنه ليس فيه من حروف الحلق شيء. وفاعله: ناذر، مثل الحالف. ومصدره: النذر، على فعل. ومنه قول الأعشى:
يحلف بالله لئن جاءه عني أذى من سامع خابر
ليجعلني سبة بعدها جدعت يا علقم من ناذر
وأما قوله: نذرت القوم، إذا علمت بهم، فاستعددت لهم أنذر، بكسر الثاني من الماضي، وفتحه من المستقبل، فجاء على وزن: علمت أعلم؛ لأنه بمعناه؛ / وتقول فيه: أنذرني فلان كذا وكذا، إنذارًا، مثل: أعلمني إعلاما، فهو منذر ونذير، كما قال الله ﷿: (بَشِيرًا وَنَذِيرًا)، (وإن مِّنْ أُمَّةٍ إلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ) وقال [تعالى]: (إنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا).
وأما قوله: عمر الرجل منزله، وعمر المنزل، فهو ضد قولك: خرب الرجل منزله، وخرب المنزل. وهذا من نوادر الكلام؛ أن يقال: عمرته فعمر فيسوى بين فعل الفاعل، وفعل المنفعل في البناء، نحو قولهم: جبرته فجبر وقد فسرنا بعض ذلك فيما تقدم، وهما جميعًا على فعل، بفتح الثاني من الماضي، والرجل عامر، والمنزل عامر، وأحدهما فاعل، والآخر منفعل ومستقبلهما بضم الثاني، والكسر فيهما جائز.
1 / 117
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق