في صدر الباب ما غلط فيه المتأولون على الشعراء، لقول الأعشى وزهير وغيرهما، ألا ترون قول عمرو بن شأس:
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا كفى لمطايانا بذكراك حاديا
فلم يرد "عمرو" أن ذكرها عند السير في أول الليل يحرك الإبل على المسير دون وسطه أو آخره؛ لأن ذكراها مشوقة له، وللحداة، وللإبل، في أي وقت من أوقات الليل سار، ولو كان عني أنه لا يذكر ولا يشتاق إلا في أول الليل أو في سير أول/ الليل، لما كان محمودا ذلك منه، بل كان عيبا عليه، وعلى شعره. وقد زعم "الخليل" أن الإدلاج، مخففا: سير الليل كله، وأن الادّلاج، بالتشديد سير آخر الليل، فقد دل بهذا التفسير على أن الادّلاج بالتشديد أيضًا إدلاج، إذ كان قد قدم أن الادلاج مخففا سير الليل كله. ولكن الذي قاله في التشديد إنما هو شيء تأولوه في بيت الأعشى: وادّلاج بعد المنام- فظنوا أن الافتعال يغير الوقت عن وقت الإفعال؛ إذ قرنه الشاعر بقوله: بعد المنام، وقد يكون "بعد المنام" أول الليل أو أوسطه لأن النوم تختلف أوقاته، وكذلك الانتباه. ولو كان الافتعال يخص وقتًا آخر، لكانت أمثلة الإفعال والمصادر عليها، موضوعة على توقيت الساعات، وليس ذلك قول أحد من النحويين، ولكن الأمثلة عند جميعهم موضوعة لاختلاف معاني الأفعال في أنفسها، لا لاختلاف أوقاتها. وهذا إجماع النحويين وقياسهم، وما يوجبه العقل والنظر، ولا يمكن دفعه، وقال الشاعر:
زودينا عبيد قبل ادلاج وركوب المضمرات النواجي
فمن الظاهر البين أنه لم يرد أن تزوده قبل آخر الليل، ولا قبل سير آخره ولا قصد أول الليل، ولا أوسطه. وإنما سألها أن تزوده منها قبل المسير والمفارقة، وذكر الادلاج؛ لأن مسيرهم لا يكاد يكون إلا ليلا، كما قال الآخر:
قل لأسماء أنجزي الميعادا وانظري أن تزودي منك زادا
وقال النابعة:/
أمن آل مية رائح أو مغتدي عجلان ذا زاد وغير مزود
1 / 137
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق