207

The Path of the Two Migrations and the Gate of the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وتُحْرِقُه (^١) وتزيد في ضرره، وهو يؤثر ذلك لما له في حكّها من اللَّذّة. وهكذا ما يتعذب به القلب من محبة غير اللَّه، هو عذابٌ عليه ومضرةٌ وألمٌ في الحقيقة، لا تزيد لذَّتُه على لذة حكّ الجرِب. والعاقل يوازن بين الأمرين ويؤثر أرجحَهما وأنفعَهما، واللَّه الموفق المعين، وله الحجَّة البالغة، كما له النعمة السابغة.
والمقصود أن إله العبد الذي لا بُدَّ له منه في كل حالة وكلِّ دقيقة وكلِّ طرفة عين فهو (^٢) الإلهُ الحق الذي كلُّ ما سواه باطل، الذي (^٣) أينما كان فهو معه. وضرورته إليه (^٤) وحاجته إليه لا تشبهها (^٥) ضرورةٌ ولا حاجةٌ، بل هي فوق كل ضرورة، وأعظمُ من كل حاجة، ولهذا قال إمام الحنفاء: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦)﴾ [الأنعام/ ٧٦] (^٦).

(^١) "ط": "تخرقه".
(^٢) "ط": "هو".
(^٣) "ط": "والذي".
(^٤) "إليه" ساقط من "ك، ط".
(^٥) "ف، ك": "يشبههَا".
(^٦) زاد بعدها في "ك، ط": "واللَّه أعلم".

1 / 121