156

El Estímulo en las Virtudes de las Acciones y su Recompensa

الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ السُّلَمِيُّ، ثنا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ وَالْمُلَبِّينَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَيُلَبِّي الْمُلَبِّي، يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ يَسْمَعُ صَوْتَهُ مِنْ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَمَدَرٍ وَرَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَيُكْتَبُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ إِنْسَانٍ يُصَلِّي مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ بِمِثْلِ حَسَنَاتِهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَيُعْطَى مَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مَا سَأَلَ رَبَّهُ ﷿، إِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا فَيُصْرَفُ عَنْهُ السُّوءُ، أَوْ يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَيُؤْتَى فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنَ الْأَجْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُكْتَبُ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ شَهِيدًا، وَمِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ وَجَامِعِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ، وَمِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ، وَمِثْلُ أَجْرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمِثْلُ أَجْرِ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ﷺ، ثُمَّ النَّبِيُّونَ وَالرُّسُلُ، ثُمَّ يُكْسَى الْمُؤَذِّنُونَ، وَتَلَقَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَجَائِبُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، وَرِحَالُهَا مِنْ ذَهَبٍ حَافَّتَاهُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، عَلَيْهَا مَيَاثِرُ السُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَمَنْ فَوْقِ الْإِسْتَبْرَقِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ، وَيُحَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِثَلَاثَةِ أَسْوِرَةٍ، سَوَّارٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَسَوَّارٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَسَوَّارٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ أَكَالِيلُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، نِعَالُهُمْ مِنْ ذَهَبٍ شِرَاكُهَا مِنْ دُرٍّ، وَلِنَجَائِبِهِمْ أَجْنِحَةٌ تَضَعُ خَطْوَهَا مَدَّ بَصَرِهَا، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَتًى شَابٌّ أَمْرَدُ جَعْدُ الرَّأْسِ لَهُ جُمَّةٌ عَلَى مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ، حَشْوُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، لَوِ انْتَشَرَ مِنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ بِالْمَشْرِقِ لَوَجْدَ أَهْلُ الْغَرْبِ رِيحَهُ، أَنْوَرُ الْوَجْهِ، أَبْيَضُ الْجِسْمِ، أَصْفَرُ الْحُلِيِّ، أَخْضَرُ الثِّيَابِ، يُشَيِّعُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، يَقُولُونَ: تَعَالَوْا إِلَى حِسَابِ بَنِي آدَمَ كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ رَبُّهُمْ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَ حَرْبَةٍ مِنْ نُورِ الْبَرْقِ حَتَّى يُوَافُوا بِهِمُ الْمَحْشَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥]

1 / 162