والشح على الوطن والحنين إليه، والصبابة به، مذكورةٌ في القرآن، مخطوطةٌ في الصحف بين جميع الناس. غير أن التركي للعلل التي ذكرناها أشد حنينًا وأكثر نزوعًا.
وباب آخر، مما كان يدعوهم إلى الرجوع قبل العزم الثابت، والعادة المنقودة: وذلك أن الترك قومٌ يشتد عليهم الحصر والجثوم، وطول اللُّبث والمكث، وقلة التصرف والتحرك، وأصل بنيتهم إنما وضع على الحركة، وليس للسكون فيها نصيب، وفي قوى أنفسهم فضلٌ على قوى أبدانهم، وهم أصحاب توقد وحرارة، واشتغال وفطنة، كثيرةٌ خواطرهم، سريع لحظهم، وكان يرون الكفاية معجزة، وطول المقام بلادة، والراحة عقلة، والقناعة من قصر الهمة؛ وأن ترك الغزو يورث الزلة.
1 / 65
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد