353

El Gran Compromiso en la Interpretación del Libro de Dios Glorioso

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد

Editorial

كلية أصول الدين

Ubicación del editor

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - المملكة العربية السعودية

وجوابه: أن الأول: خاص به ﵇، وهو دعاء أهل الكتاب إلى الإِيمان. والثاني: إقرار بالإِسلام، وهو عام في جميع المسلمين. ويحتمل وجهًا آخر وهو أن يكون ﷺ أُمر ثانيًا أن يقول للمسلمين: (قولوا اشهدوا بأنّا مسلمون)، فيكون كالأول في أن الخطاب له ﵇.
الثالث: أن الآية إنما أتت في معرض الردّ على الكفار في عبادتهم غير اللَّه، والواقع منهم إنما هو زيادة اثنين خاصة كما في قوله تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إن اللَّه ثالث ثلاثة)، فكان الأولى على هذا عدم جمع " أرباب "، وأيضا فنفى الجمع يستلزم نفي المفرد!.
وجوابه إمّا بناء على أن أقل الجمع اثنان، أو كما قال ابن التلمساني في قول الرجل لامرأته: " أتتبرجين للرجال " وهي لم تتبرج إلا لرجل واحد. أو يكون الجمع واقعًا على الكثير لقوله تعالى في سورة براءة (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون اللَّه. .).
الرابع: أن قوله: (ولا يتخذ بعضنا بعضًا) مفهوم من قوله: (ولا نشرك به شيئا) فما أفاد؟.
وجوابه: أنه تشنيع عليهم في جعلهم بعضهم آلهة، واتخاذهم من هو مربوب ربا.
الخامس: قوله: (من دون الله) يقتضي تخصيصهم بذلك لا أنهم أشركوا بينهم، وبين اللَّه.
وجوابه: أنهم جزَّأوا عبادتهم فالجزء الذي خصوا به غير الله عبدوه فيه من دون اللَّه.

1 / 550