وقد ذكر ربنا ﵎ في هذه الآية الأعمال التي تدخل في مسمى البر، وأخبر في خاتمتها أن القائمين بهذه الأعمال هم المتقون.
وإذا أنت نظرت في هذه الأعمال التي هي أعمال المتقين وجدتها شاملة للدين كلِّه، ويمكن أن نعنون لهذه الأعمال بثلاثة عناوين رئيسة:
الأول: العقيدة، وهي التي قال ربنا ﵎ فيها ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾.
والثاني: الأعمال الظاهرة، وذكر منها إنفاق المال في مجالاته المتعددة، وذكر إنفاقه على ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب، أي: في إعتاق العبيد، وتحريرهم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة.
والثالث: الأخلاق الكريمة، وذكر منها خلقين: الأول: الوفاء بالعهد، والثاني: الصبر في البأساء والضراء وحين البأس.
1 / 17
تقديم
المبحث الثاني الله تعالى أهل التقوى
المبحث الثامن فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى
المبحث العاشر عظم جرم الذي إذا أمر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم