ذلك، فصرَّحَ بالتحديث، أو أنَّ الراويَ يَنْشَطُ مرةً فَيُسْنِد، ويَفْتُرُ مرةً فلا يُسْنِد، ويسكُتُ عن ذِكْرِ الشخص مرةً، ويذكُرُهُ أخرى لِمَا يقتضيه الحال» .
وقال الرَّشِيد العَطَّار (١): «وهذا الاختلافُ الذي وقَعَ في إسناد هذا الحديثِ على الزُّهْري لا يؤثِّر في صِحَّته؛ فإنَّ الحديثَ قد يكونُ عند الراوي له عن جماعةٍ مِنْ شيوخه، فيحدِّثُ به تَارَةً عن بعضهم، وتارةً عن جميعهم، وتارةً يُبْهِمُ أسماءَهُمْ، وربَّما أرسلَهُ تارَةً على حَسَبِ نشاطه وكَسَله؛ كما أشار إليه مسلمٌ _ح في مقدِّمة كتابه (٢)، ومع ذلك فلا يكونُ ما ذكرناه اعتلالًا يقدَحُ في صِحَّةِ الحديث ...» إلخ.
وذكَرَ الحافظُ ابن حجر (٣) خلافًا في حديث، ثم قال: «وروايةُ الوقف لا تعارضُ روايةَ الرفع؛ لأنَّ الراويَ قد يَنْشَطُ فيُسْنِد، وقد لا ينشط فيقف» .
وقال في موضع آخر (٤): «فتبيَّن صحةُ كلِّ الأقوال؛ فإنَّ الزُّهْري كان يَنْشَطُ تارَةً فيذكُرُ جميعَ شيوخه، وتارةً يقتصرُ على بعضهم» .
(١) في "غرر الفوائد المجموعة" (ص٢٢٤) .
(٢) انظر مقدمة "صحيح مسلم" (١/٣٢)، وتقدم نقل كلامه (ص٤٧- ٤٨) .
(٣) في "فتح الباري" (١٣/١٢٥) .
(٤) في "النكت على ابن الصلاح" (٢/٧٨٣) .
1 / 95
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك