فأما المصحف فمن قال بالمنع فيه إما مطلقا، وإما للرجل؛ فلعل مأخذه أن القارئ فيه والحامل له مستعمل للذهب أو الفضة التي فيه، ولا يأتي هذا المعنى في الكعبة، ولو فرض مصحف لا ينظر فيه رجل ولا امرأة فذلك نادر، ولم يوضع المصحف لذلك، لكن لينتفع به، فلا يلزم من جريان الخلاف في المصحف جريانه في الكعبة، وإن كان المصحف أفضل؛ للفرق الذي ذكرناه.
وأما التسوية بين الكعبة والمساجد، فلا تنبغي؛ لأن للكعبة من التعظيم ما ليس للمساجد، ألا ترى أن ستر الكعبة بالحرير وغيره مجمع عليه، وفي ستر المساجد خلاف، فحينئذ الخلاف في الكعبة مشكل، وترجيح المنع فيها أشكل، فكيف يكون ذلك، وقد فعل في صدر هذه الأمة (¬1).
Página 24
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث