Purificación de los Profetas
تنزيه الأنبياء
Edición
الثانية
Año de publicación
1409 - 1989 م
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Purificación de los Profetas
Al-Sharif al-Murtadha (d. 436 / 1044)تنزيه الأنبياء
Edición
الثانية
Año de publicación
1409 - 1989 م
الزهري روي عن الحسن أنه كان يقول: مر رسول الله صلى الله عليه وآله برجل من الأنصار وهو يضرب وجه غلام له ويقول قبح الله وجهك ووجه من تشبهه، فقال النبي صلى الله عليه وآله بئس ما قلت، فإن الله خلق آدم على صورة المضروب.
ويمكن في هذا الخبر وجه رابع: وهو ان يكون المراد ان الله تعالى خلق صورته لينتفي بذلك الشك في أن تأليفه من فعل غيره، لان التأليف من جنس مقدور البشر، والجواهر وما شكلها من الأجناس المخصوصة من الاعراض التي ينفرد القديم تعالى بالقدرة عليها. فيمكن قبل النظر ان يكون الجواهر من فعله، وتأليفها من فعل غيره. ألا ترى انا نرجع في العلم من أن تأليف السماء من فعله تعالى إلى السمع، لأنه لا دلالة في العقل على ذلك. لما نرجع في أن تأليف الانسان من فعله تعالى في الموضوع الذي يستدل به على أنه عالم من حيف ظهر منه الفعل المحكم، إلى أن يجعل الكلام في أول انسان خلقه، لأنه لا يمكن ان يكون مؤلفه سواه إذا كان هو أول الاحياء من المخلوقات. فكأنه عليه السلام اخبر بهذه الفائدة الجليلة وهو أن جواهر آدم عليه السلام وتأليفه من فعل الله تعالى.
ويمكن وجه خامس: وهو ان يكون المعنى ان الله تعالى أنشأه على هذه الصورة التي شوهد عليها على سبيل الابتداء، وأنه لم ينتقل إليها ويتدرج كما جرت العادة في البشر.
وكل هذه الوجوه جائزة في معنى الخبر والله تعالى ورسوله أعلم بالمراد.
في قول سيدنا محمد: سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر:
(مسألة): فإن قيل: فما معنى الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه
Página 177
Introduzca un número de página entre 1 - 238